الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ١١٥امرأته؛ قال أبو عبد الله: لا تطلّق. قال أبو الحواري: قد قيل غير هذا؛ تطلّق، إلا أن تأتي بيّنة أنّ له زوجةً غيرها، أو في يده طلاقُ امرأةٍ غيرها.
(رجع) مسألة: وإذا قال لزوجته وهي تسمعُه أو لا تسمعُه: "أنتِ طالقٌ"، أو "هي طالقٌ"، أو "فلانة طالقٌ"؟ فقيل: القول قوله، سمعَته أو لم تسمَعه، ما لم يسمِّ باسمها. وقول: القولُ قولُه إذا قال نوى غيرَها، ما لم تسمعه إذا لم يرد طلاقًا، فإن سمعَته؛ لم تكن له نيّة. 54 س وقول: القولُ قولُه ما لم يسمّ باسمها، سمعَته أو لم تسمَعه. وقول: القولُ قولُه، إن صدّقته في ذلك؛ جاز لها، وإن لم تصدّقه؛ طلقت. وقول: إن كان ثقةً؛ وسعَها المقام معه، وإن لم تصدقه طلّقت. وقول: إن كان غير ثقةٍ وصدّقته وسعَها المقامُ معه، وإن لم تصدّقه؛ وقعَ الطلاقُ. وقول: ليس عليها أن تصدّقه إذا صحّ بنيّةٍ(1) أو إقرارٍ، سمعَته أو لم تسمَعه.
مسألة: وعن أبي عبد الله إلى موسى بن عليّ: فيمن قال لأخ(2) زوجتِه: "أختكَ طالقٌ"، ثمّ قال من بعد: لم أنوِها، نويتُ أختها؛ إنّها إن كانت تسمَعه؛ فالطلاق يقعُ عليها. وإن قال ولم تسمَعه زوجتُه؛ فأرى له نيّته مع يمينه بالله ما عنى بهذا الطلاقِ زوجتَه.
مسألة: ومن كان نائمًا فأيقظته أمّه، فظنّ أنّها امرأتُه فقال: "أنتِ طالقٌ"؛ فإنّ امرأته قد طلّقت.
ومن غيره: إنّها لا تطلّق، وهو أكثرُ القول، والله أعلم.