الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ١١٦مسألة: ومن كان يخاطب امرأةً فقال: "أنتِ طالقٌ"، وامرأته تسمَعه؛ طلّقت.
وفي بيان الشرع: قلت: أرأيت إن قذف وهي تسمَعه؟ فقال: القذفُ ليس بمنزلة الطلاقِ.
(رجع) وليس القذفُ كذلك؛ لأنّه لا يطلّق غيرها، وقد يقذفُ غيرها.
ومن غيره: إنّها لا تطلّقُ حتّى ينويَ زوجتَه، وهو أكثر القول، والله أعلم.
مسألة من كتاب بيان الشرع: ومن جامع ابن جعفر: وقال موسى بن عليّ ?: في رجلٍ طلبت إليه امرأتُه الطلاقَ فقال لها: قد طلّقتكِ، وقد كان طلّقها وردّها، ثمّ قال لها: قد طلّقتكِ، وقال أنّه عنى الطلاقَ الأوّلَ الذي كان ردَّها منه؛ قال موسى: إنّ الحكام إذا وقع إليهم لم يردّوا له عذرًا، وإن لم يرفع إلى حاكمٍ وصدّقته؛ فهي امرأتُه.
(ع: ومن غيره): وقال من قال: إنّها تطلّق؛ لأنّ هذا قول، إلا أن يقول: "قد كنتُ طلّقتكِ"، وكان قد طلّقَها، وأراد بذلك الطلاقَ؛ فلا طلاقَ.
وقيل: إذا كانت المخاطبةُ بين الرجل وزوجتِه، ثمّ طلّق ولم يسمّ باسمِها، واحتجّ أنّه لم يردّها؛ لم يقبل منه ذلك، فإن لم تكن بينهما مخاطبةٌ قبل قوله، فإن طلّق وقال: "أردتُ النخلةَ أو الدابّةَ أو الثوبَ"؛ فقال من قال: لا يُقبل قولُه. وقال من قال: حتّى يسمّي فيقول: "أنتِ طالقٌ يا دابّة"، أو "يا نخلة"، ونحو ذلك، ثمّ لا يقع على زوجته.
قال أبو عليّ: وقد قيل: إنّها تطلّق ولو سمّى باسم الدابّةِ أو النخلةِ إذا كان ذلك بمحضرٍ من زوجته، والله أعلم.
وعن موسى بن عليّ ? أنّه كان يَرى إذا صدّقت المرأةُ زوجَها على نيّته فيما يقولُ أنّه نواه من نحو هذا؛ إنّه يسعُها المقام معه.