قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١١٧

قال غيره: لا يجوزُ ذلك. وقال من قال: لا 55 س تصدّقه، إلا أن يكون ثقةً معروفًا بالصدقِ، وإلا فلا يجوزُ لها أن تصدّقه، ورأي موسى بن عليّ هو أوسعُ وأكثر عندنا.

مسألة: قيل له: أرأيتَ إن كان قد طلّقَها، ثمّ راجعها، ثمّ قال: "أنتِ طالقٌ يا مطلّقة"، ونوى بالطلاقِ الأوّل، هل له نيّته؟ قال: معي أنّه يقع نيّته في الحكم. وبعض ينويه (ع: يرويه) في السعة ما لم تحاكمه.

وقال: واختلفوا في تصديقِه على الإطلاقِ فقال: إذا حصلت النيّة إلى التصديقِ؛ فقال من قال: لا تصدّق في ذلك كائنًا ما كان، وليس إلا الحكم. وبعض يقول: إذا كان مصدّقًا؛ جاز، وإذا لم يكن مصدّقًا؛ لم يجز لها تصديقه. وبعض يقول: إن صدّقته وسعَها المقام معه، ولا يذكر في ذلك شيئًا، ثقةً ولا غير ثقةٍ. /56 م/

(رجع) مسألة: أبو سعيد: فيمن جرى بينه وبين زوجتِه خطابٌ ثمّ قال: "أنتِ طالقٌ"، ثمّ قال: نويتُ الحجرَ أو الشاةَ؟ فقيل: له نيّته، كان ثقةً أو غير ثقةٍ. وقول: لا تقبل نيّته، كان ثقةً أو غير ثقةٍ. وقول: إن سمّى بالحجرِ أو الدابّةِ؛ قُبل منه، وإن لم يسمِّ لم يُقبل منه. وقول: ولو سمّى لا يُقبل منه؛ لأنّه طلّق ما [لا] يطلّق، ويعجبني في الحكمِ: لا يُقبل قولُه في النيّة إذا لم يسمّ بالحجرِ أو الدابّةِ، إذا كان /55 م/ بينهما مخاطبةٌ، وثبت أنّه متكلّمٌ لها.

وفي موضع: إن قال لها: "أنتِ طالقٌ"، ثمّ قال: نويتُ لهذه الشاة أو السرير أنّها إن صدّقته؛ وسعَه المقامُ معها، وإن لم تصدّقه؛ فرق بينهما، بلغنا ذلك عن موسى بن عليّ ?.

٢٥٬٨٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.