قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١١٨

قال أبو سعيد: هو يسعُه المقام معها، أظهرت تصديقَه أو لم تظهره، ما لم يحكم عليه بمفارقتها، والمعنى إذا كان في موضعِ التصديقِ. وقول: لا يسعُها تصديقُه؛ لأنّ الشاةَ والسريرَ لا تطلّق.

قال غيره: وفي بيان الشرع تمام هذه المسألة: ومعنا أنّ هذا هو القول الأكثر، وبه نأخذ. وبلغنا عن محمّد بن محبوب أنّه قال: إن كان ثقة(1) وصدّقته؛ وسعَها المقامُ، وإن حاكمته؛ حكمَ عليه بالطلاقِ.

قال غيره: الذي نحفظ عن أبي سعيد في هذا اختلافًا؛ قال من قال: إنّها ليس لها أن تصدّقه على نيّتِه، كان ثقةً أو غير ثقةٍ. وقال من قال: إن كان ثقةً وصدّقته؛ جازَ لها ذلك، وإن لم يَكن ثقةً؛ فلَيس لها تصدِيقه، وكأنّي رأيته يذهب إلى هذا القولِ، والله أعلم.

(رجع) مسألة: أبو الحسن: فيمن طلّقَ في الليلِ، وفي يده مديةٌ أو في البيت سريرٌ أو دابّةٌ فقال: "أنتِ طالقٌ"؛ يعني لتلك الأشياء، ولا يعني امرأتَه؛ ففيه اختلافٌ؛ قول: لا يُقبل قولُه حتّى يقول: "أنتِ طالقٌ يا مدية"، أو "يا دابّة"، يسمّي به، وإلا وقع. وقول: يُقبل إن كان ثقةً ولم تحاكمه. وقول: ذلك إلى نيّته إذا لم يسمِّ زوجتَه. وقول: إلى نيّته مع يمينه، [ … ](2)، ومن خوطب بعد خصام في زوجتِه فقال: "هي طالقٌ"، ثمّ قال: لم أنوِها ولا سمّيت باسمِها، والمرأة تسمعه، أو قال: لا نويت واحدةً ولا اثنتين، ولا كانت لي نيّة إليها ولا في شيءٍ من الطلاقِ، فإذا لم يسمّ باسمها ولا قال: "امرأتي"، وصدّقته؛ وسعها المقام معه.

(1) زيادة من بيان الشرع (51/ 129).

(2) بياض في الأصل، ومقداره كلمتان.

٢٥٬٨٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.