الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ١١٩وكذلك أيضًا إن لم تصدّقه وقال أنّه لم ينوِ لها طلاقًا؛ فقيل: القول قولُه في ذلك مع يَمينه.
مسألة من كان له نساءٌ اسمهن فواطم، فقال: "فاطمة طالقٌ"، فحاكمنه؛ إنّهنّ يطلّقن كلّهن.
وفي موضع: يطلّقان جميعًا، ولا يُقبل قولُه أنّه أراد أحدهما. وقول: يقبل قوله ولا تطلّق الأخرى، ومن قعد هو وزوجتُه وليس معه من النساء غيرها، فحدّث نفسَه بحديث رجلٍ طلّق امرأتَه فأجرى ذكره في 56 س نفسه إلى أن قال: "أنتِ طالقٌ"، فأظهر لفظ الطلاق، وزوجتُه تسمعُ، وشهدت عليه بذلك البيّنة، وحاكمته المرأة فقال: إنّي إنّما ذكرتُ قول فلانٍ لزوجته ولم أرد طلاقَ امرأتِي ولا سمّيت باسمها؛ فإنّه يحكمُ عليه بالطلاقِ، وإن كان(1) ثقةً فصدّقته على قوله وكان ثقةً مع المسلمين؛ لم أرَ عليها فراقًا، فإن لم تحاكمه وصدّقته؛ رجوتُ أن لا يقعَ عليها الطلاقُ إن كان ثقةً مع المسلمين، وإلا فأرى الطلاقَ يقعُ عليها ويفرق بينهُما.
مسألة: وإن قال: "فلانة بنت فلان طالقٌ -وهو اسم زوجتِه واسم أبيها-، وهي لم تسمع هذا القول ولم تحضر، فقال أنّه لم ينوِ طلاقَ امرأتِه؛ فلا تطلق، والله أعلم.
وفي موضع: إن قال: نويتُ غير امرأتِي، فإن كان قال قدّامَها؛ وقع الطلاقُ، ولا تُقبل نيّته، وإن قال وهي غير حاضرةٍ؛ فله نيّته.
(1) زيادة من ث.