قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١٢٠

مسألة: ومن شكته زوجتُه إلى قومٍ فمكروا به وأحضروه إليها وهو لا يدري أنّها هي، وطلبوا منه طلاقَ هذه المرأة، فطلّقها، وهو يظنّها أنّها أجنبيّةٌ؛ فهذه قد وقعت؛ فقائل رآها تطلّق؛ لأنّها زوجتُه وقد قصدَها. وقول: لا تطلّق؛ لأنّه لم يعرفها، وهو أكثر القول، والله أعلم.

مسألة من كتاب منهج الطالبين: وقيل في رجلٍ له امرأتان، فبلغه أنّ أحدَهما تريد أن تذهب إلى أهلها، فخرجت الأخرى من البيت، وظنّ أنّها التي أرادت أن تذهب، فأشار إليها بيده فقال: "أنتِ طالقٌ ثلاثًا يا فلانة"؛ قال: ذهبتا جميعًا؛ لأنّه أشار إلى هذِه وسمّى بتِلك. وقول: تطلّق التي سمّى، ولا تطلّق التي نوى. وقول: تطلّق التي نوى ولا تطلّق التي سمّى. وقول: لا تطلّقان جميعًا. وقول: تطلّقان جميعًا.

(رجع إلى كتاب المصنف) مسألة: فإن قال: أحد نسائِه طالقٌ، وله نسوةٌ أو امرأتان؟ فإن كان له نيّةٌ في إحداهنّ بعينها؛ كان له ما نوى والأخر(1) نساؤه، وإن حاكمته؛ فله نيّته والقولُ قولُه مع يَمينه. وقول: إذا صحّ ذلك منه حكم عليه بالطلاقِ فيهنّ كلّهن حتّى يبيّن(2) بالقول، وإن لم يكن له نيّة في إحداهن عند إيقاع الطلاقِ؛ وقع الطلاقُ عليهن كلّهنّ، ولم يكن /57 م/ له بعد ذلك نيّة(3) ولا اختيار في قَول أصحَابنا.

(1) هذا في س. وفي الأصل، ث، ق: الاحر.

(2) س: يتبين. ووردت في الأصل من غير تنقيط.

(3) زيادة من ث.

٢٥٬٨٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.