قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١٢١

مسألة: وقالوا في رجلٍ له امرأتان، اسمهما(1) واحدٌ، فيطلّق فلانة؛ إنّ امرأتيه يطلّقان جميعًا، ولا يُقبل قولُه أنّه أراد فلانة؛ لأحدهما. وقول: إنّه إن قال أنّه أراد أحدهما؛ قُبل قولُه، وطلّقت التي أرادها، ولم تطلّق الأخرى.

مسألة من كتاب بيان الشرع: وفي رجلٍ له امرأتان أو ثلاثٌ، قال لواحدةٍ: "أنتِ طالقٌ واحدةً"، وقال للأخرى: "أنتِ طالقٌ اثنتين"، وقال للثالثة: "أنتِ طالقٌ مثلهما"، فذلك إلى نيّته إن قال: أردتُ واحدةً؛ فهي واحدةٌ، وإن قال: أردت اثنتين؛ فَهما اثنتين، وإن قال: أردت ثلاثًا؛ فثلاثٌ، وإن قال: لم أرد طلاقًا؛ لم يكن طلاقًا.

قال أبو سعيد: إن قال: "أنتِ 57 س مثلهما"؛ فهو كمَا قال، وإن كان قال: "أنتِ طالقٌ مثلهما"؛ فهو كمَا قال إن قال أنّه أراد ذلك، وإن قال: لم أرد طلاقًا؛ طلّقت واحدةً على كلّ حالٍ؛ لأنّه قال: "أنتِ طالقٌ مثلهما"؛ لم يكن بدٌّ(2) من وقوعِ الطلاقِ.

(رجع) /58 م/ مسألة: قال أبو سعيد: فيمن له زوجَتان، اسم أحدِهما هند، والأخرى زينب، فدَعا هندًا، فاستجابته زَينب فقال: "أنتِ طالقٌ"، وهو يريدُ بالطلاقِ لهند، ولم يعلم أنّ التي استجابت زَينب؛ قال: يختلف فيه؛ فقيل: تطلّق التي أرادَ بها الطلاق وقصَد إليه؛ وهي هند. وقال من قال: تطلّق التي استجابته؛ لأنّ الخطابَ وقعَ عليها؛ وهي زَينب. وقول: يطلّقان جميعًا؛ لأنّه نوى به لواحدةٍ وخاطَب به الأخرى. وقول: لا تطلّق أحدهما؛ لأنّ التي أرادَها وقصَدها بالنيّة

(1) هذا في ث. وفي الأصل: اسمها.

(2) في النسخ الأربع: بدًّا.

٢٥٬٨٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.