الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ١٢٢أزال عنها الخطَاب، والتي خاطَبها بالطلاقِ لم يرد طلاقَها، وإنّما هو لم يعلم أنّها هيَ.
مسألة: وفي الضياء: فيمن له نساءٌ وعبيدٌ فقال: امرأته طالقٌ وعبدُه حرٌّ إن فعل كذا، ثمّ فعَل، فقال: نويتُ منهم فلانة؛ فإن كان لم يحلفه أحدٌ، وهو الذي كان حلفَ؛ فإنّه يصدّق، إلا أن تحاكمه نساؤُه وعبيدُه، فإن حاكموه؛ طلّقن النساءُ، وعُتق العبيدُ ويستسعى العبيد في أثمانهم إلا واحدًا منهم، وإن لم يَكن له نيّةٌ، وأرسل القولَ ذهب النساء والعبيد بأثمانهم إلا ثمن واحدٍ.
وفي موضع آخر: إنّ له نيّتُه إن كان أوقعَ النيّة على واحدٍ منهم بعينِه، وهذا فيما بينه وبين الله، وأمّا في الحكمِ؛ فقد اختلف في ذلك؛ فقيل: القولُ قولُه مع يَمينه على نيّتِه. وقول: يقعُ الطلاقُ والعتقُ عليهم جميعًا، ولا يُقبل قولُه.
قال غيره: وتمام هذه المسألة من كتاب بيان الشرع: وإن حاكموه؛ فإنّه يطلّق النساء ويعتق العبيد ويستسعى العبيد في أثمانهم، وإن كانوا أربعةً خرج عنهم ربع أثمانهم ويستسعى كلّ واحدٍ منهم في ثلاثة أرباع قيمته، وكذلك إن كانوا أقلّ أو أكثر، وإن لم تكن له نيّةٌ، وأرسل القول؛ ذهبت النساء والعبيد بأثمانهم، ويرفع عنهم ثمن واحدٍ، ويجبر على تطليق النساءِ ويحلن للأزواجِ.
قال أبو سعيد: إذا قال: امرأته طالقٌ أو عبدُه حرٌّ، وهو ينوي بذلك أحدًا من العبيد فيما بينه وبين الله؛ فله نيّتُه، فإن صدّقته النساء على ذلك وكان في موضعِ التصديق؛ وسع من لم ينوِ له الطلاق المقام معه، وإن حاكَمته؛ حكم عليه بالطلاقِ فيهن كلّهنّ، ولا يحتاج أن يطلّق بعد ذلكَ؛ لأنّه محكومٌ عليه بطلاقِ كلّ واحدةٍ منهنّ على الانفرادِ؛ لأنّها امرأتُه، وقد طلّق امرأته فوقع عليهن جميعًا الطلاقُ، وإن 57 س حاكَمه العبيد؛ حكم عليه بعِتقهم جميعًا، وليس