قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١٢٣

عليهم بعِتقهم جميعًا استسعاءٌ ولا على أحدٍ منهم؛ لأنّ كلّ واحدٍ منهم محكومٌ له على الانفراد بالعتق، وإنّما يلزمهم الاستسعاء إذا صحّ عتقُ أحدٍ منهم بعينه، ثمّ عمي عليه أو على الشهودِ من جميعهم صحّ أنّه في الأصلِ لم يعتق إلا أحدهم فثبت عتقُ أحدِهم؛ حكم على جَميعهم بالعتقِ بالشبهة؛ لأن لا يقع الملك على حرٍّ إذا لم يُعرف المعتق منهم ويستسعون بقيمتهم جميعًا تحسب كلّها، ثمّ يطرح عنهم جزءٌ منها على عدد العبيد. /58 م/

مسألة: 58 س قال أبو الحواري: من قال: "من شتمنِي"، أو "قبحنِي"، أو "ظلمنِي"، أو نحو ذلك "فهي طالقٌ"، فإذا شمتته امرأتُه أو قبحته؛ طلّقت، وكذلك إن لطمته؛ كان مرسلاً ليَمينه أو كانت له نيّة، إلا أن تصدّقه المرأة على نيّته؛ فلَه ما نَوى في القولين جميعًا، قال: "هي طالقٌ"، أو قال: "هو طالقٌ"، وقد يجوز في اللغة تذكير الأنثى، وقد يُؤنّث الذكر في بعض اللّغات، فقال الله تعالى: ﴿السَّمَاءُ مُنفَطِرٌ بِهِ﴾ [المزمل:18]، وقال: ﴿بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ [القيامة:14].

مسألة: ومن قال: "من عاشَ من الناسِ إلى الأضحى فأمّه طالقٌ"، فإن كان له ولدٌ فعاش إلى الأضحى؛ فأمّ الولدِ طالقٌ بائنة على قول الربيع. قال أبو عبد الله: ويملك رجعتَها. وإن لم يكن لَه ولدٌ؛ فلا طلاقَ عليه، ولا بأس.

مسألة: ومن كان له أربع نسوةٍ، اسم كلّ واحدةٍ منهنّ فاطمة، فقال: فاطمة زوجته طالقٌ، وزعم أنّه لم ينوِ منهن واحدةً بعينها؛ فإنّهنّ يطلّقن جميعًا، وهو قول أصحابنا. وأمّا أبو حنيفة؛ فبلغني أنّه كان يقول: يوقع الطلاق على من شاء منهن الساعة، ولا يطلّقن الباقيات، وليس كما قال. وكذلك قال

٢٥٬٨١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.