الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ١٢٥كانت المخاطبة بينهما. وأمّا موسى بن عليّ لا يحكم عليه بالطلاقِ إذا لم يسمِّ بها، وأنكره. انقضى الذي من كتاب المصنّف.
مسألة: وقال: إذا كان الرجلُ له امرأتان؛ اسم واحدةٍ مريم، الأخرى فاطمة، وأراد أن يطلّقَ مريم فقال: "فاطمة طالقٌ"؛ فإنّهما يطلّقان جميعًا.
قلت: فإن صدّقته فاطمة على قوله أنّه إنّما أراد مريم؟ قال: لَيس لها في ذَلك أن تصدّقه.
مسألة من كتاب بيان الشرع: وعن رجلٍ له امرأتان؛ أحدهما زينب، والأخرى عمرة، فقال: "عمرة طالقٌ ما طلّقت زَينب، وزينب طالقٌ ما طلّقت عمرة"؛ فقال: لا يقع على أحدِهما طلاقٌ؛ لأنّه إنّما طلّقَ كلّ واحدةٍ منهما ما طلّقت الأخرَى، فإذا طلّق أحدَهما؛ طلّقت الثانِية، وما لم يطلّق أحدَهما؛ فلا يقعُ طلاقٌ على الأخرَى.
وإن قال: "إن حلفتُ بطلاقِ زينب فعمرة طالقٌ"، وقال لعمرة: "أنتِ طالقٌ إن حلفتُ بطلاق زينب"؛ فلا تطلّق بهذا إحداهما؛ لأنّه حلفَ بطلاقِ عمرة إن حلف بطلاقِ زينب، فلم يَكن لزينب يَمين بعدُ، وإنّما كَانت اليَمين بطلاق عمرة، ثمّ طلّق عمرة إن حلفَ بطلاق زَينب، فمَتى ما حلفَ بطلاقِ زَينب طلّقت عمرة، ولا تطلّق عمرة هَا هنا فيما مَضى من هذا اللفظ ولا زَينب.
ولو قَال لعمرة: "إن حلفتُ بطلاقِ زينب فأنتِ طالقٌ"، وقال لزينب: "إن حلفتُ بطلاقِ عمرة فأنتِ طالقٌ"؛ لم يَقع عَلى إحداهِما طلاقٌ، فإن حلفَ الآن بطلاقِ إِحداهما طلّقت الأُخرى، وإن لم يحلف بطلاقِ إِحداهما فيما يستقبل ولكنّه طلّقَها؛ فلا تطلّق الأخرَى، إلا أنّه إن حلفَ بطلاقِ هذه فلمّا طَلّقها بغير يَمينٍ؛ لم تطلّق الأُخرى.