قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١٢٦

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: عن رجلٍ له امرأتان؛ اسم أحدهما مريم بنت محمّد، واسم الأخرى مريم بنت عمران، فقال: "مريم طالقٌ إن فعَلَ كذا وكذا"، ثمّ فعَل، فقال: نويتُ مريم بنت مُحمّد، فقَالت مريم بنت عمران: لا أصدّقه وقد سمَّى مريم، وأنا مريم؛ قال: 59 س طلقتا جميعًا ولا يُصدّق.

قال أبو سعيد: وقد قال من قال: يُصدّق، والقولُ قولُه مع يَمينه.

مسألة: وعن رجلٍ اسم امرأته مريم، فقال: "طالقٌ إن فعلت كذا وكذا"، ثمّ قال: نويتُ مريم غير امرأتِي؛ قال: إن كان قال ذلك قُدّامها؛ فقد وقعَ عليها الطلاقُ، ولا يصدّق في نيَّتِه، وإن قال هي غير حاضرةٍ؛ فَله نيته.

قال أبو سعيد: قد قيل هذا. وقال من قال: إذا صَحّ قَوله هذا، سَمعته أو لم تَسمعه؛ وقعَ الطلاقُ، ولا يُصدّق في نيّته.

مسألة: قال: وكذلك إذا قال: "زينب طالقٌ"، وله امرأةٌ يُقال لها زينب غائبة عنه، فقال: لم أرد امرأتِي؛ إنّه مصدّقٌ في نيّته، ولا يقعُ الطلاقُ.

مسألة: وسألته عن السكران إذا قَال: "فُلانة طالقٌ" وهو اسمُ امرأتِه، أتُطلّق؟ قال: نعم.

قلت: فإن قال: نويتُ لفلانة؛ امرأة أُخرى، أيُقبَلُ منه؟ قال: لا.

قلت: وكَذلك غَير السكران إن طَلّق فُلانة، وهو اسمُ امرأتِه، ثمّ قال: أردتُ فُلانة، أيُقبَل منه؟ قال: لا؛ لأنّه ليسَ له عَلى فُلانة طلاقٌ، وقد طلّقت امرأتُه إذا سَمعته، أو صحّ ذلك عَليه، وإن لم تسمعه؛ فَله نيّتُه، ولا يقع عليها إذا لم يعنها وعَنى غَيرها.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجلٍ له امرأتان، فَقال وهو سكرانٌ: امرأتُه طالقٌ"، ولا يَدري أيّهُما طَلّق، أو كان لَه أربع نسوةٍ فقال: امرأتٌه

٢٥٬٨١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.