الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ١٢٨الباب السابع عشر الطلاق بالنية وما يجب من ذلك، وفي تحريم الزوجة بنيّة الطلاق
من كتاب المصنّف: الفضل بن الحواري: فيمن طلّقَ امرأتَه في نفسه، وأومأ إليها بِيدِه؛ فقال: مَا لم يَتَكلم بلسانهِ؛ فليس بطلاقٍ.
قال غيره: وفي جامع ابن جعفر: وكلّ من طَلّق امرأتَه في نفسِه؛ فليس ذلك بطلاقٍ حتّى يتكلَّم بذلكَ كلامًا يتحرّكُ به لسَانه، ولا يكونُ طلاقًا حتّى يَستَيقن أنّ لسانَه قد تحرَّك بذلك وتكلَّم بِه.
(رجع) مسألة: قال أبو عبد الله: لو أنّ رجلاً قال لامرأتِه: "عليك السلامُ"، يريدُ به طَلاقَها؛ كانَ طلاقًا. وقول: لا يكون إلا بذلك الطلاقُ.
مسألة: وإن قال لامرأتِه: "أنتِ طالقٌ"، وأشار بأصبعِه إليها ثلاثًا 60 س ولم يكن له نِيّة، قال: "إنّمَا أردتُ واحدةً"؛ فله نيّتُه، وإن لم تكن له نيّةٌ؛ فهي واحدةٌ حتّى يريدَ الثلاثَ.
مسألة: وقال من قال: كلّ شيءٍ من الكلامِ أرادَ به الزوجُ الطلاقَ؛ فهو الطلاقُ، ولو قال: "سبحانَ الله"، أو "الحمدُ لله". وقول: لا يكون الطلاقُ إلا حتّى يتكلَّم بكلامِ الطلاقِ.
قال أبو الحواري: عن أبي المؤثر: لا تطلّقُ إذا ذكر الله، حتَّى يقولَ: "اذهبِي"، أو "مري"، وينوي به الطلاقَ.
مسألة: والذي يطلّق امرأتَه واحدةً، وهو ينوي ثلاثًا؛ إنّهنّ ثلاثٌ. وقول: هي واحدةٌ حتّى يقولَ: ثلاثًا، وهو قولُ أبي الحواري. وإن أرادَ واحدةً فغلطَ فقال: ثلاثًا؛ فذلك إلى نيّته، وإن حَاكمته؛ حكمَ عَليه.