قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١٢٩

مسألة: وفيمن طلّق زوجتَه ثلاثًا، ونَوى بذلك واحدةً؛ فقيل: يقعُ عليها ثلاثٌ بالتسميَة. وقيل: يقعُ واحدةً بالنيّة.

مسألة من كتاب بيان الشرع: ومن كتاب أبي صفرة: وعن رجلٍ طلّقَ تطليقةً، وكان نَوى في نفسِه ثلاثًا؛ قال: هي واحدةُ، إلا أن يكونَ نَوى وأعلمَ القومَ بذلك؛ فإنّه يحنثُ. وقال أبو عبد الله: وقول آخر: إن نَوى ثلاثًا؛ فهي ثلاثٌ، وبه نأخُذ.

مسألة: وسألت أبا عبد الله عن رجلٍ أرادَ أن يطلّقَ امرأتَه واحدةً فأخطَأ فقال: ثلاثًا، أيُقبل قولُه؟ قال: لا، ويقع الطلاقُ.

(رجع) مسألة: فإن قال: "أنتِ طالقٌ"، ثمّ سكتَ ثمّ قال: واحدةً ونصف (خ: ونصفًا)؛ فإن كان قصدَ في ذلك إلى أنّها طالقٌ واحدة ونصف؛ فإنّها تُطلّق ثنتين، وإن كان مهملاً لقوله: "واحدة ونصف"، ولم يرد بقوله ذلك طلاقًا؛ فإنّها تطلّقُ واحدةً؛ لأنّ كلامَ الطلاقِ قد انقطع بالسكُوتِ.

مسألة من كتاب بيان الشرع: وعن رجلٍ قال لامرأته: "أنتِ طالقٌ"، ثمّ سكتَ، ثمّ قال: "أنتِ طالقٌ"، ثمّ سكت، ثمّ قال: "أنتِ طالقٌ"، ثلاث مرّاتٍ؛ فقد بانت منه، وليس له نيّة. وإذا قال ذلك بكلامٍ متّصلٍ؛ فقال بعض: إنّه ينوي. وقال آخرون: إنّه لا يَنوي. وأنا لا أرى له نيّةً في مثلِ هذا.

(رجع) مسألة: وعن بشير بن محمّد: من نَوى الطلاقَ في نفسِه ولم يتكلَّم به؛ فليس بشيءٍ، ومن تكلَّم من غيرِ نيّةٍ؛ فليس بشيءٍ.

مسألة: ومنه: وإن تَكلّمَ بالطلاقِ على غيرِ نيّةٍ، وسَمّى بالطلاقِ لزوجَتِه وهي تسمَعه؛ وقعَ الطلاقُ في الحكمِ، وهو معذورٌ فيما بينه وبين الله إذا لم تسمَعه ولم يرد هو طلاقَها. وإن قصَد إلى نفسِ التسمية في الكلمةِ يُريد /61 م/ أن يقولَ

٢٥٬٨١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.