قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١٣٣

مسألة: ومن غيره: وسُئل عن رجلٍ يقول: "بسم الله"، يريد بذلك الطلاقَ؟ قال: معي أنّه قيل: لا طلاقَ. وقيل: طلاقٌ، والنياتُ قاضياتٌ على المرء في ألفاظِه الظاهرةِ في هذا القول.

(رجع) مسألة: اختلفَ الناسُ فيمن عزمَ على الطلاقِ ويطلّقُ في نفسِه؛ فقال كثير منهم: ليس بشيءٍ، وبه قال جابر بن زيد والشافعي وغيره، وعلى قولهم العمل. وقال ابن سرين فيمن طلّق امرأته في نفسِه: أليسَ قد علّمه الله؟! قال الزهري: إذا عزمَ على ذلك؛ فقد طلّقت، لفظَ به أو لم يلفظ به، وإن كان إنّما وسوسهُ(1) الشيطانُ؛ فليس بشيءٍ.

مسألة: فإن قال: "إن فعلتِ كذا فأنتِ طالقٌ"، قالت: فإنّي أفعلُ، قال: "فإن فعلتِ فأنتِ طالقٌ"، قال لها ثلاث مرّاتٍ؛ كلّما قالت قال، ثمّ قال: إنّما نوى واحدةً؛ فذلك إليه؛ لأنّه إنّما قال ذلك في بابٍ واحدٍ. انقضى الذي من كتاب المصنّف.

مسألة من كتاب بيان الشرع: عن رجلٍ قال لامرأته: "تعَالي إلى البيتِ"، فأبَت عليه؛ فقال: "إن لم تَجيئي فأنتِ طالقٌ"، فقالت: "زدني"، فقال: "أنتِ طالقٌ"، قالت: "زدني"، قال: "أنتِ طالقٌ"، ثمّ قال: "نويتُ هذا كلّه واحدةً"؛ فأمّا قوله: "إن لم تَجِيئي إلى البيتِ فأنتِ طالقٌ"، فإن جاءَت؛ فلا طلاقَ لا بأس، "وإن لم تَجِئ"؛ فهي طالقٌ واحدةً. وأمّا قولها: "زدني"، فقال: "أنتِ طالقٌ"، مرّتين، فإن يكن(2) نَوى هذا القولَ الأوّلَ والآخر واحدةً؛ فأرجو أن

(1) في الأصل: وسوسة.

(2) في النسخ الأربع: لم يكن.

٢٥٬٨٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.