قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١٣٤

يكون واحدةً، وذلك إذا صدَّقته أنّها كانت سمعَته، وإنّا نحبُّ أن يسأل عن قوله: "أنتِ طالقٌ"، مرّتين؛ الأولى ما عنيتَ؟، فإن قال: إنّما عنيتُ بكلّ ذلك واحدةً إن لم تَجئ؛ فإنّا نرجُو أن تكونَ واحدةً، والله أعلم، وسل عَنها.

مسألة: وقيل في رجلٍ قال لامرأتِه: طالقٌ إن لم تأتيه بكذا وكذا، وزعم أنّه نوى في نفسِه إن لم تأتيه إلى سنةٍ؛ فلا تقبل نيّتُه في هذا، فإن لم تأتيه به حتّى تَمضي أربعةُ أشهرٍ فقد بَانت منه بالإيلاءِ، وإن وطئِها قبلَ أن تَأتيه؛ حرمت عَليه.

وكذلك إن قال: إن لم تأتيه به إلى سنةٍ، وهي تسمعُه، أو شهدَ على قولِه شاهدَا عدلٍ، فإذا قال هذا مرسلاً؛ فهي مثل الأُولى إن لم تأتيه حتّى تمضيَ أربعةُ أشهرٍ بَانت منه بالإيلاءِ، فإن وطئِها قبلَ أن تأتيه وقبلَ أن تمضيَ أربعةُ أشهرٍ؛ حرمت عَليه.

وإن قال: إن لم تَأتيه في 62 س كذا وكذا إلى سَنةٍ، ثمّ قالَ أنّه عَنى في نفسِه أنّه إذا انقضت السنةُ فإن لم تأتيه بكذا وكذا امرأتُه طالقٌ؛ فالقولُ قولُه مع يَمينِه إن أرادت تستحلفه أنّ هذه نيّتُه، ثمّ هي امرأتُه يطؤُها إلى سنةٍ، فإذا انقضت السنةُ لم يطأها حتّى تأتيه بما قالَ، فإن وطئِها قبلَ أن تأتيه بما قال؛ حرمت عليه، وإن تركهَا ولم تأتيه بما قالَ حتّى خلَت أربعةُ أشهرٍ؛ بَانت منه بالإيلاءِ.

مسألة: وعن رجلٍ لقي جماعة صبيانٍ، فقال: أمّ واحدٍ منهم طالقٌ، ثمّ نظرَ فإذا فيهم ولدُه، تطلّق زوجتُه أم لا؟ قال: قد قيل: إنّ زوجتَه تطلّقُ في الحكمِ لهذا القولِ، والله أعلم، وفي نفسِي من هذا؛ لأنّ الله تعالى يقولُ: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة:227]، والعزمُ هو القصدُ.

٢٥٬٨٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.