قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١٣٦

مسألة من كتاب بيان الشرع: ومن قال لزوجتِه: "أنتِ طالقٌ ثلاثًا"، ثمّ قال: نويتُ واحدةً؛ فإنّه لا يُقبل منه ذلك ولو كان محمّد بن محبُوب.

مسألة: ومنه: وعن رجلٍ قال: عبدُه حرُّ، ولم يرد به العتقَ، أو قال: مالُه صدقةٌ، أو قال: زوجتُه طالقٌ، ولم يرد الطلاقَ؛ قال: معي أنّه لا يلزمه شيءٌ من ذلك فيما بينه وبين الله، إلا أن يصحّ عليه ذلك في الحكمِ، فيؤخذ بما صحّ عليه وهو كاذبٌ في ذلك، ويستغفر ربَّه من الكذبِ، إلا أن تَكُون المرأةُ قد كانت طلّقت قبل ذلك فلم تصدقه أنّه كاذبٌ [ … ](1).

مسألة من كتاب بيان الشرع: وعن رجلٍ مازحَ امرأتَه فقال: إنّي أريدُ أن أتزوّجَ، فقالت: أحلّ لِي إذا تزوّجتَ أن أتزوّجَ، قال: نعم، قد أحللتُ لكِ أن تزوّجي إذا تزوّجتُ، فتزوّجَ الرجلُ؛ فقال: إنّه يقال في مثل هذا أنّ للرجلِ نيّته؛ إن نوى طلاقًا؛ فهو طلاقٌ، وإن قال: أحلّ لكِ؛ فإنّه ليسَ له أن يحلّ ما حرّمَ اللهُ، إلا أن ينويَ الطلاقَ؛ فقد برئت مِنه.

مسألة: ومن جواب أبي بكر أحمد بن محمّد بن أبي بكر: في رجلٍ قال لزوجتِه: "أنتِ طالقٌ إن فعلت كذا وكذا"، إنّما أراد /64 م/ أن تصدّقه، فهل يسلم بنيّتِه؟ فعلى هذه الصفة: عند نفسه فهو سالمٌ إذا صدّقته زوجتُه على نيّتِه ولم تحاكِمه. وذكر أبو عليّ الحسن بن أحمد عن أبي سعيد: إنّ هذا خبرٌ أخبرَها به، وإنّها تطلّقُ، وهذا قول. وذكر أبو عليّ أنّها تسلم بنيّته، والله أعلم.

(1) بياض في الأصل بمقدار كلمة.

٢٥٬٨٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.