الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ١٣٧قال المصنّف: والذي يبينُ لي أن لا يقع الطلاقُ إذا كان صادقًا؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الأعمالُ بالنياتِ، ولكلّ امرئٍ ما نوى»(1)، وهذا لم يرد به الطلاقَ، والله أعلم.
مسألة: قال 64 س سليمان بن عثمان: لا تكون النيّة بالطلاقِ طلاقًا.
مسألة: ومنه: والطلاقُ بلا نيّةٍ لا يقعُ، وكذلك النيّةُ بغير طلاقٍ لا تقعُ حتّى يجتمعَا معًا.
مسألة: أبو سعيد: من قال لامرأتِه: "أنتِ طالقٌ" بلا نيّة؛ فإنّها تطلّقُ في أكثر ما عرفنا. وقول: لا تطلّقُ حتّى يريد به الطلاقَ؛ لأنّه لا يكون الطلاقُ إلا بالكلامِ مع اعتقاده.
وقيل: إذا قصدَ إلى نفس الكلمةِ التي هي للطلاقِ، وهي من ألفاظِه وقصدَ به إليها؛ فقد وقعَ الطلاقُ، ولو لم يعتقده؛ لأنّ الكلامَ حاكمٌ على النيّةِ، والله أعلم. /65 م/
مسألة: ومن جواب محمّد بن روح: وعن رجلٍ أخذته امرأتُه فقال لها: "دَعِيني فإنّي حرامٌ عليكٍ"، ولم ينوِ لها طلاقًا ولا تحريمًا؟ فعلى ما وصفت: فقد كذبَ في قوله، بل هو حلالٌ لها إلى أن تبين منه بطلاقٍ أو حرمةٍ، ولها عليه يَمينٌ إن اتّهمَته ما نَوى بلفظه هذا طلاقًا.
مسألة: ووقعت مسألة في رجلٍ قال لامرأته: "أنتِي في الطلاقِ أو الظهارِ أو الحرامِ إن فعلتُ كذا وكذا"، ثمّ فعلَ، هل يلحقُها هذا كلّه؟ فلم يجب أحدٌ منهم بحفظٍ في ذلك.
(1) تقدم عزوه بلفظ: «الأعمال بالنيات وإنّما لامرئٍ ما نوى».