قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١٣٨

قال أبو سعيد: عندي أنّه يقع الطلاقُ، وأمّا الظهارُ والحرامُ؛ فمعي أنّه لا يلحقُها، وكذلك يُوجدُ في الأثرِ.

مسألة: الشيخ ناصر بن خميس: وفيمن حرّم الحلالَ ونوى ذلك طلاقًا؛ فقيل: إنّها تطلّقُ. وقيل: كمن حرّم الحلالَ، والقول الأوّلُ أشهرُ وأنظرُ، فعلى هذا القول: إن ترك وطأَها حتّى مضت أربعةُ أشهرٍ؛ خرجت منه بالإيلاءِ، وإن وطئِها قبل ذلك؛ فلا إيلاءَ عليه، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: ومن قال: الحلالُ عليه حرامٌ، وله زوجةٌ، أمّا إذا لم ينوِ زوجتَه بالتحريم؛ فلا يَلحقه اليَمين فيها. وقيل: تدخُل؛ لأنّها من جملةِ حلالِه، وأمّا إذا حرّمها على نفسِه؛ لزمه اليَمين يمين مرسل. وقيل: عليه الإيلاءُ. وقول: إن تركها جنّة ليَمينه؛ لحقه الإيلاءُ. وقول: لا إيلاءَ عليه على حالٍ، والله أعلم.

مسألة: وسألته عن رجلٍ قال لامرأتِه: "أنتِ عليّ حرامٌ"، يعني به الطلاقَ؟ قال: لأصحابنا في هذه المسألة ثلاثةُ أقاويل؛ بعضهم قال: طلاقٌ. وبعضهم قال: طلاقٌ وكفّارةُ يمينِ. وقال آخرون: تلزمُ كفّارةُ يَمينٍ ولا طلاق.

قلت: فما وجهُ ما ذهب إليه كلّ واحدٍ منهم، وما حجّتُه في ذلك؟ قال: أصحاب الرأي الثاني قالوا لما قال امرأته عليه حرام: وجب به الكفّارة، وقوله يعني به الطلاق فلزم به الطلاق والكفارة. وأما قول أصحاب الرأي الأوّل؛ فإنّهم قالوا لما قال: امرأته عليه حرامٌ، ولم يعلم ما أراد بهذا القولِ، فلمّا قال يعني به الطلاقَ بين ما أراد بقوله؛ فوجب أن يكون طلاقًا إذا أراده، وهو يحرم الزوجة. وأمّا حجة أصحابِ الرأي الأخير: إنّ الطلاقَ لا يقع بالنيّةِ، ولا يكون

٢٥٬٨٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.