قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١٣٩

واقعًا إلا بلفظه(1)، فلمّا أظهر التحريم؛ لزمه حكمه من الكفّارةِ، ولا يلزم الطلاق إذا نواه ولم يلفظ به، ودليلٌ لهم أيضًا الإجماع على أنّ الطلاقَ لا يلزمُ إلا بالنيّة دون القولِ، فلمّا كان الحالفُ لم يحلف بالطلاقِ وإنّما حلفَ بغيرِه ثمّ نَوى غير ما حلفَ به؛ لم يقع الطلاقُ، والله أعلم. 65 س

مسألة: ومن جَرى بينه وبين زوجتِه منازعةٌ، فقال لها: "قد حرمتِي وحللتِي للرجالِ"، ثمّ قال: ما نويتُ بقولي هذا طلاقًا؟ فأكثر القول والمعمول به: إنّ القولَ قولُه مع يَمينه ما نَوى به طلاقًا، والله أعلم.

مسألة: ومن طلّق امرأتَه طلاقًا رجعيًّا، وحرّمه (ع: وحرّمها) على نفسِه وهي بعدُ في العدّةِ، أيلحقُها التحريمُ كالزوجة أم لا؟ قال: لا يعدم من الاختلافِ في ذلك فِيما يبين لنا من هَذا، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ عامر بن عليّ العبادي: عمّن طلّق زوجتَه وقال لها: "أنتِ طالقٌ وحرمتِي عليّ وحللتِي لغيرِي"، أتحلّ له إذا أراد الرجعيّ لها أم لا؟ قال: اعلم يا أخِي أنّي لم أحفظ في هذا اللفظِ حكمًا منصوصًا من الأثرِ عن ذي بصرٍ ورأيٍ ونظرٍ حتّى أقصّه عليكَ قصصًا، بل إنّي أقولُ فيه برأيٍ على وجه القياسِ على من قال لزوجتِه: "أنتِ عليّ حرامٌ"، فأحسبُ أنّه قد جاءَ فيه معنى الاختلاف بالرأي؛ فقال من قال: إنّها تبينُ منه بالثلاثِ ولا يدرك ردَّها. وأحسبُ أنّه قد قيل: إنّها تطلّقُ منه بواحدةٍ، وله رَدّها إن لم تسبق مِنه عليها تَطليقتَان. ولعلّ بعضًا يراها بمعنى الإيلاء، وحُكمُها لحكمِه إن لم يجامِعها إلى انقضَاءِ أربعةِ أشهرٍ؛ بَانت منه بالإيلاءِ، وإن أمضَى الجماعَ بها فوق التقاءِ

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بلطفه.

٢٥٬٨٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.