الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ١٤٠الختَانين في تلك المدّةِ فَقد حرمت عليه. وأرجو أنّ بعضًا يقول: إنّها تحرم عليه بقوله ذلك أبدًا؛ لأنّه حرّمَها على نفسِه فهي عليه حرامٌ.
ولعلّ بعضًا يرى في ذلك يَمينًا مغلّظةً وعليه أن يكفّرَها بالتغليظ، وزوجتُه باقيةٌ على ما مضيا عليه من أجل المعاشرة بينهما. وقد قيل في بعض القول: إنّها يَمينٌ مرسلةٌ، وعليه كفّارتها كما فَرضَها اللهُ في كتابه /66 م/ من التخيير فيها. وقد قيل فيما أرجو: أن لا شيءَ عليه في ذَلك من هَذه المعَاني؛ لأنّه لا شكّ أنّ زوجتَه حلالٌ له بحكمِ كتابِ الله - عز وجل - وسنّةِ نبيّه محمّد - صلى الله عليه وسلم - وإجماعِ الأمّةِ، ولا يدخل على هذه النصوص الثلاثة فيما أحلته قول الكذب والزور، وإنّه ولا شكّ أنّ بقولِه لزوجته "أنتِي عليّ حرامٌ" كاذبٌ، وعليه التوبة من كذبِه ذلك.
وهذه الآراء التي انتخبتها لكَ فيما تَلوتُه عليكَ حسب ما رجوتُه أنّه موجود(1) في الأثرِ عن أهلِ العلمِ والبصرِ، فإن كانَ كذلكَ في ذلك القولِ فلا بدَّ وأن يلحقَ قولُه ذلك حالَ فراغِه من لفظِه بطلاقِ زوجته معنى التشاكه بينهما في المعنى وإن افترق اللفظ؛ لأنّه جاز(2) على جدول واحد في معنى الحجرِ والتحريمِ مهما كَان في الأصل يدرك ردّها لبُعدها عن دخول الثلاثِ عليها، فهذا ما قد زاده من القَول الموجب دخُول الريب والأمر المشكل؛ فعند ذلك أحبَبنا أن يكونَ مقَاسا على ما ذَكرناه فَرَفعناه كما وَجَدناه، أو بمعناه فيكونُ القولُ الموجودُ في ذلك المقاس عليه بإثباتِ الثلاثِ فقد خرجت عنه بهن للحوق الطلاق المطلّقة واحدة أو اثنتين ما دَامَت في العدّةِ. كذلكَ في الإيلاءِ وطلاقِ الواحدةِ مع قول