قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١٤٢

شيئًا ممّا بيّنته لكَ؛ فعليه ما نواه، وهو المأخوذ بهِ؛ لأنّي لما اعتبرته فقد قرب في اعتبارِي إلى أنّه كذب، ولا تحرم الزوجة الحلال بقولِ الزورِ كما لا يحرمُ الطعامُ والشرابُ الحلالُ المحضُ بمثل ذلك القول، كذلك المطلّق قوله ذلك لا شكّ أنّه كذب؛ لأنّها بعد في قيد العدّةِ منه فلا تحلّ لغيرِه في حِينه ذلك حتّى تنقضيَ عدّتها منه وتحريمها عليه قد مضى ذكره. ومعناه فلا شكّ أنّها هي بعد تطليقِه إيّاها عليه حرام ما لم يدخل عليها بوجهٍ يحلّها في الشرعِ من ردٍّ أو تزويجٍ جديدٍ بعد انفساخ عدّتها منه من طلاقِ الواحدةِ أو الاثنتين أو بعد ما تنكح زوجًا غيرَه فيتزوّجها بعد خروجِها منه بوجهٍ يصحّ له جوازتها بالنكاح الصحيح، فمن ها هنا قد بانَ لي التشاكهُ بينهما في المعنى، والله أعلم. /67 م/

٢٥٬٨٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.