الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ١٤٤فقال: "فلانة بنت فلان مطلّقَة"، أتكون(1) بذلك قد طلّقت منه بثلاث تطليقاتٍ، أم كيف القولُ في ذَلك؟ قال: على ما سمعتُه من الأثَر: إن كَان لم يقطع هذا السكُوت، وهو قوله: "هي طالقٌ هي طالقٌ"، أو "صاها طالق صاها طالق"، وكان مرسلاً في كلامه؛ فقول: هي واحدةٌ حتّى ينويَ به أكثر. وقول: هيَ اثنتان حتّى ينويَها واحدةً. وقول: ولو نَواها واحدةً فهي اثنتان. وأمّا قوله: "فلانة بنت فلان مطلّقةٌ"؛ لم يعجبني إن يحكم عليه بثالثة إذا قال أنّه لم ينوِ إلا الطلاقَ الأوّل، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وعمّن قال لزوجتِه: "أنتِ طالقٌ وطالقٌ وطالقٌ"، تطلّقُ واحدةً أو ثلاثًا؟ قال: تطلّق ثلاثًا. وأحسب بعض المسلمين يَرى له النيّة إذا قالَ نوى واحدةً وأرادَ بلفظِه التكرار. وبعض المسلمين لا يَرى له النيّةَ، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن قال لزوجتِه: "أنتِ طالقٌ عدد الماءِ"، أو "عدد الترابِ"؛ فقول: تطلّق واحدةً. وقول: ثلاثًا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن قال لزوجتِه: "إن لم أفعَل كذا فأنتِ طالقٌ ثمّ طالقٌ"، ولم يفعل حتّى مضَت مدّةُ الإيلاءِ، بكم تبينُ منه؟ قال: تبينُ بواحدةٍ. وقول: باثنتين.
(1) هذا في س. وفي ث: أيكون.