قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١٥٠

فإن قال: "يا مطلّقة يا مطلّقة يا مطلّقة"، فإن نوى واحدةً؛ فله نيّته على قول من يقول له نيّته.

فإن قال: "اشهدوا أنّها طالقٌ واحدةً اشهدوا أنّها طالقٌ اثنتين"، ثمّ قال: نويتُ بقولي اثنتين بالأوّل؟ قال: هُما تطليقتان.

قيل: فإن لم تكن لَه نيّة، أتطلّق 69 س ثلاثًا؟ قال: نعم. وقول: لا نيّة له في هَذا ولا يُقبل قولُه، وتبينُ بالثلاث على قولِ من يقولُ أنّه ليس له نيّة في قوله: "أنتِ طالقٌ أنتِ طالقٌ أنتِ طالقٌ"، قال: وليسَ هذا مِثل ذلك.

مسألة: فإن قال لها: "قد طلّقتكِ واحدةً قد طلّقتكِ اثنتين قد طلّقتكِ ثلاث"، ثمّ قال: نويتُ واحدةً أو اثنتين؛ فلا تُقبل نيّتُه، وتطلّق ثلاثًا.

قال غيره: نعم، لا نعلمُ في هذا اختلافًا.

مسألة: وإن قال لها: "أنتِ طالقٌ ثلاثًا ثمّ أنتِ طالقٌ ثلاثًا إن أكلت من هذا التمر"؛ فقد طلّقت بالثلاث الأولى، ولا ينفع استثناؤُه. ولو قال: "أنتِ طالقٌ ثلاثا إن أكلتيه أنتِ طالقٌ ثلاثًا إن أكلتيه أنتِ طالقٌ ثلاثًا إن أكلتيه"؛ لم تطلّق؛ لأنّه استثناؤه في المقالين جميعًا.

وعن ابن محبوب: إن قال لها: "فلانة طالقٌ إن دخل حبّها بيتِي فلانة طالقٌ إن دخل تمرها بيتي إلا بقفيزٍ أو جبّة(1) أو قصعةٍ" ثمّ قال: إنّما استثنيت إن دخل حبّها أو تمرها بيتِي إلا بقفيزٍ أو جبّةٍ أو قصعةٍ؛ إنّ الطلاقَ قد وقعَ عليها بقوله:

(1) والجُبَّةُ ضَرْبٌ من مُقَطَّعاتِ الثِّيابِ تُلْبَس، وجمعها جُبَبٌ وجِبابٌ، والجُبَّةُ من أَسْماء الدِّرْع، وجمعها جُبَبٌ. لسان العرب: مادة (جبب).

٢٥٬٨٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.