الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ١٥١"فلانة طالق ثلاثًا إن دخلَ بيتِي" ولم يستثنِ، ولم يروا قولَه أنّه استثنى لهما شيئًا، والله أعلم.
أظنّ عن أبي سعيد: إن قال لزوجته: "أنتِ طالقٌ وطالقٌ إن دخلتِ دارَ زيدٍ طالقًا"؛ قال: قيل: إن كانت مطلّقةً قبلُ، ودخلت وهي طالقٌ يملك رجعتَها؛ طلّقت بهذا الحنثِ، وإن لم تدخلها مطلّقةً؛ لم يقع بهذا الطلاقِ حنثٌ. وقول: إنّ قوله: "أنتِ طالقٌ" يقع به الطلاقُ وحده على حالٍ، وقوله: "طالقٌ إن دخلتِ دارَ /70 م/ زيدٍ طالقًا" إنّما يقع به الاستثناءُ في قوله: "وطالقٌ"، فمتى دخلت مطلّقةً وقع إذا كان يَملك الرجعةَ.
مسألة من كتاب بيان الشرع: قلت له: فإن قالَ لها: "أنتِ طالقٌ طالقٌ إن فعلتُ كذا وكذا"، هل يقعُ الطلاقُ من حِينه أو حتّى يفعلَ؟ قال: معي أنّه يخرج في معاني ما عندي أنّه قيل: إنّه ينفعه الاستثناءُ في بعضِ ما قيلَ؛ لأنّه كلامٌ واحدٌ مستثنى في آخِره. وفي بعض القول: إنّه لا ينفعُه الاستثناءُ، ويقعُ عليه تطليقة؛ لأنّه قد تكلّمَ بعد التطليقةِ بكلامٍ قبل الاستثناءِ وقطع إذ قال: "أنتِ طالقٌ طالقٌ". ومعي أنّه قيل: إنّه إن أرادَ أن يستثني إذا فرغَ من الكلام الثاني نفعَه الاستثناءُ، وإن لم يرد ينفعه ذلك الاستثناءُ بعد الكلامِ الآخر بين الطلاقِ وبين الاستثناءِ وينفعُه الاستثناء في الكلامِ الموصولِ بالاستثناءِ على قول من يقول أنّه يقع تطليقتين إذا قال: "أنتِ طالقٌ طالقٌ". ومعي أنّه قيل: إنّه إن أرادَ أن يستثني بعد [ … ](1).
(1) بياض في الأصل بمقدار كلمة.