الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ١٥٣مسألة: فإن قال: "إن دخلتِ بيتَ فلانٍ فأنتِ طالقٌ"، ثمّ سكتَ ساعةً فقالت: مَا لَها، هي بورة؟ فقال لها: نعم، وإن مررتِ وراءَ حائِطها، قال: "إن دَخلتِ فقد طلقتِ"، وأمّا قولُه: "نعم، وإن مررتِ وراءَ حائِطها"؛ فإن نَوى [تمام ليَمِينِه](1) ثمّ مرّت؛ طلّقت.
مسألة: أبو قحطان: فإن قالَ لها: "إن حلفتُ بطلاقكِ فأنتِ طالقٌ إن حلفتُ بطلاقكِ فأنتِ طالقٌ إن حلفتُ بطلاقكِ فأنتِ طالقٌ"؛ فقولُه الأوّلُ عقد يَمينٍ، وقولُه الثاني قد حنثَ به فِي الأوّلِ وتقعُ بها تطليقة، وتقعُ تطليقة ثانية بقولِه الثالث؛ فذلكَ تطليقتان.
قال ابن محبوب: أمّا الأوّلُ؛ فيمينٌ عقدَها، والثاني يمين حنث به في الأولى ولا يقعُ بها إلا تطليقَة، وكذلكَ قوله الثالثة؛ يقعُ به أخرَى؛ فيقعُ بها تطليقَتان.
مسألة: محبوب: فيمن قالَ لزوجتِه: "أنتِ طالقٌ إن دخلتِ دارَ زيدٍ فأنتِ طالقٌ"، فإن أرسلَ القولَ إرسالاً؛ بَانت بتطليقَتين، وإن كانت له نيّةٌ أنّها إن دخلَت الدارَ فهيَ طالقٌ واحدةً؛ فهو ما نَوى.
مسألة: فإن طلّق زوجتَه تطليقةً، ثمّ جرى بينهما كلامٌ فقال لها: "قد أدبتكِ بالطلاقِ ثمّ طلّقتكِ ثمّ طلّقتكِ"، وقال: إنّما أردتُ التطليقةَ الأولى؛ فأرى أنّها تبينُ بالثلاث، ولا يُقبل قولُه أنَّه إنّما أرادَ التطليقةَ الأولى.
مسألة: فإن قال: "قد أدبتكِ بالطلاقِ 71 س قد طلّقتكِ ثمّ قد طلّقتكِ"؛ ففيه اختلافٌ؛ فقول: إنْ عَنى بقوله "وقد طلقتكِ التطليقةَ الأولى" قُبِل قولُه مع
(1) هكذا في النسخ الأربع. ولعلّه: تمام يمينه.