الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ١٥٤يَمينه، وتقعُ بها تطليقة ثانية بقوله: "ثمّ قد طلّقتكِ". وقال آخرون: لا يُقبل قولُه، وتطلّق بقولِه: "قد طلّقتكِ ثمّ طلّقتكِ" اثنتين.
مسألة: فإن قال: "قد أدّبتكِ بالطلاقِ فطلّقتكِ فطلّقتكِ"، وفي آخر كلامه قال: "فلا أدري أنتِ معِي على حلالٍ أم حرامٍ"، وقال إنّما أراد الأولى؛ فقولُه: "قد طلّقتكِ وطلّقتكِ" على ما أرَى وهي واحدةٌ، وأمّا الأوّلُ يقعُ ما سمَّى ولا يُقبل قولُه أنّه أرادَ واحدةً، وقولُه: "لا أدري أنتِ معي على حرامٍ أم حلالٍ" لا يكون طلاقًا.
مسألة: فإن قال لزوجته: "قد طلقتكِ لا مرّةً ولا مرّتين ولا ثلاثًا"، ولم يكن له نيّةٌ، فإن طلّقها كما قال أو لم يكن؛ فعن أبي عبد الله: إنّها تطليقةٌ حتّى يقولَ "قد كنتُ طلّقتكِ"، ولم يكن طلّقَها، فتكون كذبةً. وفيها قول آخر.
مسألة: حفظ ابن محبوب عن موسى بن عليّ ?: فيمن طلّق امرأتَه، ثمّ ردَّها، ثمّ تطلب (خ: طلبت) إليه الطلاقَ فيقول: "قد طلّقتكِ" ثمّ يقول أنّه عَنى الطلاقَ الأوّلَ الذي كان ردَّها منه؛ قال: أمّا الحكّامُ إذا رفعَ إليهم ذلك؛ لم يروا له عذرًا، وإن لم يرفع وصدّقته امرأتُه على قولِه؛ فهي امرأتُه.
وفي موضع: قال: يلزمهُ الطلاقُ.
مسألة: محمّد بن محبوب إلى موسى بن عليّ: فيمن قال لزوجتِه: "إن دخلتِ دارَ فلانٍ فأنتِ طالقٌ إن دخلتِ دارَ فلانٍ فأنتِ طالقٌ إن /72 م/ دخلتِ دارَ فلانٍ فأنتِ طالقٌ"، ثمّ دخلت، فقال: إنّما عنيتُ تطليقةً واحدةً؛ قال: لا تُقبلُ نيّته في هذا، وتطلّق ثلاثًا، وهو قول أبي عبيدة وغيره من الفقهاء. وقول: إلى نيّتِه. وكان أبو عليّ وغيره يقول: إنّ ذلك إلى نيّتِه، وعليه لها يمينٌ باللهِ أنّه نَوى واحدةً كما قال. ونحن نأخُذ بقولِ أبي عليّ ?.