قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١٥٥

مسألة: الشيخ أبو محمّد ? ورضيه: قولُ الرجل لزوجتِه "قد طلّقتكِ قد طلّقتكِ" كقوله: "أنتِ طالقٌ أنتِ طالقٌ"، ويلزمه في ذلك ثلاثٌ إن ثلّثَ، وإنّ قولَه: "قد طلّقتكِ" أوكدُ عندهم من قوله: "أنتِ طالقٌ"، وكلٌّ يلزمه فيه الطلاقُ.

قال أبو سعيد: قوله: "أنتِ طالقٌ طالقٌ" لا يختلف فيه، كان قد طلّقَها أو لم يكن، وقولُه: "قد طلّقتكِ" يخرج معنى طلاق ومعنى الإقرار منه بالطلاقِ. فإن قالت لَه من بعدِ أن طلّقَها: طلّقنِي، قال: "قد طلّقتكِ"؛ فقيل: إن كانَ نَوى الطلاقَ الأوّلَ؛ فالقولُ قولُه. ولا يقع طلاقٌ في بعض القول. ولو قال لها: "أنتِ طالقٌ"؛ كانَ هذا ابتداء طلاقٍ. كذلك لو سَألها(1) غيرها: "قد طلّقت امرأتك؟ "؛ قال: نعم، قد طلّقتها؛ كانَ هذا خبرًا. فلو قال: "هي طالقٌ"؛ كان مبتدئًا بالطلاقِ. وقد قيل: يستويان في بعض القولِ، وليس "قد طلّقتكِ" بأوكد. كذلك لو سُئل حاجةً فقال: "إنّي حلفتُ بطلاقِ زوجتِي لا أفعل"، ولم يرد طلاقًا، وإنّما أرادَ الدفاع؛ فبعض يوجبُ الطلاقَ. وبعض لا يوجبُه. ولو قالَ: "امرأتِي طالقٌ إن فعلتُ"، وفعلَ، وقعَ باتّفاقٍ.

مسألة: فيمن لَه 72 س نسوةٌ، فطلّق واحدةً منهنّ تطليقةً، ثمّ طلّقَ كلّ امرأةٍ له؛ فلا يقعُ على المطلّقةِ طلاقٌ ثانٍ، إلا أن يعني لها به؛ فإنّه يلحقُها ما كانَت في العدّةِ.

مسألة: ومن قال: "هي فرقتكِ هي فرقتكِ هي فرقتكِ"؛ قال هاشم: ثلاثٌ. وقال موسى بن عليّ: هي واحدةٌ.

(1) هكذا في النسخ الأربع. ولعلّه: سأله.

٢٥٬٨٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.