قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١٦١

فإن قال: "ثلاثةَ أنصافِ تطليقتين"؛ فهي ثلاثٌ. وقيل: اثنتان، وهو أعدل. وقيل: تطلّق واحدةً.

فإن قال: "نصف تطليقةٍ وجزء من تطليقةٍ"؛ فهي تطليقةٌ تامّةٌ.

مسألة: وفي موضع: عن أبي سعيد: عمن طلّق زوجتَه ثلثَ الطلاقِ؛ إنّه يختلفُ فيه؛ فقول: تطلّق واحدةً على قولِ من قالَ: إنّه إذا قالَ: "أنتِ طالقٌ الطلاقَ" فهي واحدةٌ، إلا أن يريدَ أكثر. وعلى قول من يقول: إن الطلاقَ يتجَزّأ فيما يُشبه عندي. وقول: تطلّقُ اثنتين، وهذا على قولِ من يقولُ: إنّ الطلاقَ ثنتين، ولا يتجَزّأ، فوقعَ الطلاقُ كلّه، وهو اثنتَان. وقول: تقعُ عليها الثلاثُ، وهذا على قولِ من يقولُ: الطلاقُ ثلاثٌ ولا يتجزَّأ.

قيل له: فعلى هذا، لو قال: "أنتِ طالقٌ الطلاقَ"؛ لحقَه معنى هذه الأقوال الثلاثة بالواحدةِ والثنتين والثلاثِ؟ قال: هكذا عندي.

مسألة: فإن قال: "أنتِ طالقٌ نصفَ أربع تطليقاتٍ"؛ فهي ثلاثٌ، وكذلك إن قالَ: "ربعَ تطليقتين"، أو "ثلثَ تطليقتين"، أو "خمسَ تطليقتين"؛ فهي تطليقَتان. وفي قول أبي حنيفة: من قال لزوجتِه: "أنتِ طالقٌ تطليقتين وعشرَ تطليقةٍ"؛ إنّها ثلاثٌ، وإن لم يكن من التطليقةِ الثالثةِ في الطلاقِ إلا عشر تطليقةٍ؛ لأنّها لا تتجزَّأ، وكذلك "ثلث الثلاثِ" أو "ربع /75 م/ الثلاثِ"؛ فهنّ ثلاثٌ؛ لأنّ الطلاقَ لا يتجَزَّأ.

مسألة: وإن قالَ: "نصفي تطليقةٍ"؛ فواحدة.

وإن قالَ: "نصفَ تطليقةٍ وثلث وربع تطليقةٍ"؛ طلّقت اثنتين.

مسألة: وإن قال: "نصفَ تطليقةٍ وخمسَ تطليقةٍ وعشرَ تطليقةٍ"؛ طلّقت ثلاثًا.

مسألة: فإن قال: "أنتِ طالقٌ اذهبي أنتِ طالقٌ واحدةً"؛ فهي واحدةٌ.

٢٥٬٨٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.