الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ١٦٢مسألة: فإن قال: "أنتِ طالقٌ طالقٌ طالقٌ"؛ وقع ثلاث. قال الشافعي: فإنّه لا يقعُ إلا واحدةً؛ والدليلُ عليه أنّه لفظ طلاق مُكرَّر؛ فوجب أن يقعَ به الدليلُ عليه أدخل الواو، وأمّا هو فقال: إنّه يجري مجرَى لفظٍ واحدٍ، الدليل عليه الإقرار، قلنا: إنّ بينهما فرقًا، الدليلُ عليه أنّ الشافعي فرقَ بينهمَا في المجلسِ.
مسألة: أبو قحطان: فيمن قال لامرأتِه: "إن حلفتُ بطلاقكِ فأنتِ طالقٌ إن حلفتُ بطلاقكِ فأنتِ طالقٌ"؛ قال: يَمينه الأولى فهي يمينٌ عقدَها على نفسه، وقوله الثاني: "إن حلفتُ" فهو يَمينٌ وقد حنثَ في يَمينه الأولى، ويقعُ تطليقتَان باليَمينين الآخرتين.
ومن غيره: وفي بيان الشرع: قال: معي أنّ هذا يَمينٌ كقوله: "إن دخلتِ دارَ زيدٍ فأنتِ طالقٌ"، فقوله: "إن حلفتُ بطلاقكِ فأنتِ طالقٌ"؛ فهي يَمينٌ، فلمّا أن حلفَ الثانية حنثَ وقع عليها تطليقة، وكذلكَ في الثالثة وهذا يَمينٌ بالطلاقِ.
(رجع) قال المؤلّف: وقد مَرّت هذه المسألةُ في البابِ الذي قبلَ هَذا البابِ. 75 س
مسألة: وعن ابن محبوب: ومن قال لزوجته: "أنتِ طالقٌ ثلاثًا ثمّ أنتِ طالقٌ ثلاثًا إن أكلتِ من هذا التمرِ"؛ فقد طلّقت بالثلاث الأولى، ولا ينفعُ استثناؤُه.
مسألة: وإن قال: "إن حلفتُ بطلاقكِ فأنتِ طالقٌ وإن لم أطلقكِ فأنتِ طالقٌ وأنتِ طالقٌ"؛ فإنّها تبينُ بتطليقتين. انقضى الذي من المصنّف.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجلٍ قال لزوجتِه: "أنتِ طالقٌ تطليقةً وثلثي تطليقةٍ وثلثَ تطليقةٍ"؛ قال: معي أنّها تطلّقُ ثلاثَ تطليقاتٍ.