قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١٦٦

وإن قال: "أنتِ طالقٌ كلّهن"؛ فقيل: ثلاثٌ. وقيل: واحدةٌ، إلا أن ينويَ أكثر.

فإن قال: "أنتِ طالقٌ كلّه"؛ فيقعُ لي أنّه واحدة، إلا أن ينويَ أكثر.

وإن قال: "أنتِ طالقٌ الطلاقَ كلَّه"؛ فثلاثٌ.

مسألة: ومن غيره: فيمن قال لزوجتِه: "أنتِ طالقٌ أكثرَ الطلاقِ"، أو "أجلّه"، أو "أرزنَه"، أو "أعظمَه"؛ فإنّما يقعُ عليها في هذا واحدةً، واحدة لكلّ لفظةٍ ما لم يرد ثلاثًا.

مسألة: قلت له: أرأيت إن قالَ: "أنتِ طالقٌ سائر الطلائق"؟ قال: تطلّقُ واحدةً.

قلت له: أرأيت إن قالَ لها: "أنتِ طالقٌ أشرّ الطلاقِ"؟ قال: معي أنّها واحدةٌ، إلا في قول قومنا: إنّه تطلّقُ ثلاثًا. وكذلك قولهم: "أقبحَ الطلاقِ". وأمّا أصحابنا؛ فيقولون: واحدةً.

قلت: أرأيت إن قالَ لها: "أنتِ طالقٌ أخيرَ الطلاقِ"؟ قال: مَعي أنّها تطلّق واحدةً من حِينها.

(رجع) مسألة: وإن قال: "أوسطَ الطلاقِ"، أو "أكملَه"، أو "أفضلَه"، أو "أكرمَه"، وما أشبهَ ذلك ممّا يعود إلى الفضلِ؛ فهو يرجع إلى طلاقِ السنة.

مسألة: فإن قال: "أنتِ طالقٌ البتّة"؛ فإن نوى ثلاثًا؛ فهو ثلاثٌ، وإن لم ينوِ؛ فله نيّتُه، فإن صدّقته المرأةُ على نيّته وكانَ صادقًا؛ وسعها المقامُ معه، وإن لم تصدّقه؛ لزمَه اليمينُ بالله ما نَوى بقوله لها "البتّة" ثلاثَ تطليقاتٍ، وفيها اختلافٌ؛ منهم من قال: واحدة، إلا أن ينويَ أكثر. قال أبو عبد الله: هي

٢٥٬٨٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.