الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ١٧١(رجع) مسألة: وإن قالت له: "أعطِني طلاقَكَ"، فقال لها: "خُذيه"، فقالت: "قد طلّقتُ نفسِي"؛ طلّقت. وقول: له نيّتُه. وعن أبي عبد الله: قال: إذا قال لَها: "خذيه" ثمّ قالَ: لم أرد طلاقًا؛ فإن طلّقت نفسَها في مجلسِها قبل أن يزولَ كلّ واحدٍ منهمَا عن موضعِه فإنِّي أرَى قوله: "خذيه" جوابًا لكلامها، والطلاقٌ واقعٌ عليها، ولا يُقبل قولُه أنّه لم يرد به الطلاقَ.
وإن قالت له: "طلّقنِي"، فقال: "أمّا أنا فلا أطلّقكِ ولكن طلّقِي(1) أنتِ نفسكِ"، فقالت: "اشهدوا أنّي قد طلقتُ نفسِي من عمرو بن زيدٍ ثلاثًا"؛ فالطلاقُ لها واقعٌ ولو أنّه قالَ أنّه لم يجعل لها الطلاقَ.
مسألة: ومن طلّق اثنتين فقالت: "زد الثالثةَ ولكَ ما عليكَ"، فطلّقَها الثالثةَ؛ فإنّها تطلّقُ ويبرأُ الزوجُ من المالِ.
قال: وإذا قالت: "زِد الثالثةَ"، قال: "قد زدتُ"؟ قال بعض: قد فرغ. وقال ابن محبوب: له نيّتُه.
مسألة: وإن قالت: "طلّقنِي وأخرجنِي"، فقال لها: "مرّي قد أخرجتُكِ"، ثمّ قال لها بعد ذلك: "ما تُريدين بعدَ هذا"؟ فلا يقع طلاقٌ حتّى يريدَ به الطلاقَ.
مسألة: وإن قالت له: "أخرِجنِي"؛ فقال لها: "قد أخرجتُكِ"، ولم يرد طلاقًا؛ فلا طلاقَ.
وإن قالَ: "اعتدّي"، أو "أنتِ عليّ حرامٌ"، أو "أنتِ]](2) خليّةٌ"، أو "بريّةٌ"، أو "بائنةٌ" بعد قولها: "طلّقني" أو "أخرجني"؛ فلا تطلّق، إلا أن ينويَ لها طلاقًا،