الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ١٧٢وهذا طلاق الكناية إذا أرادَ به الطلاقَ.
مسألة: وإن قالت له: "طلّقنِي ثلاثًا"، فقال: "سأقول: أنتِ طالقٌ ثلاثًا"؛ فلا تطلّقُ؛ لأنّ هذا ردّ لقولِها.
وإن قالت: "طلّقنِي"، فأشارَ بأصابعِه الثلاث، ونَوى ذلك، ولم يتكلَّم بلسانِه؛ فلا تطلّق.
مسألة: وإن قالت له: "طلّقنِي" فأشارَ إليهَا بأصابعِه الثلاث أنّه قد طلّقَها، ونَوى ذلك، ولم يتكلَّم بلسانِه؛ فلا تطلّق، وإن سئل عن إشارتِه فقال: أردتُ به طلاقَها ثلاثًا؛ قال: تطلّق بهذا الكلامِ وبهذه النيّةِ المتقدّمةِ فيه بإشارته. فإن سألَ عالما عن إشارتِه /80 م/ هذه ونيّته الطلاقَ فقال أنّه أشارَ إلى زوجتِه هذه بأصابعِه ونَوى لها الطلاقَ ثلاثًا؛ فإنّها تطلّق الساعة؛ لكلامِه هذا مع نيّتِه عند إشارتِه ثلاثًا بأصابعِه، وسواء قالَ هذا القولَ من بعد إشارتِه هذه إلى زوجتِه ونيّته طلاقَها، وكان منه الكلام بعد نيّته هذه بساعةٍ أو يومٍ أو أيّامٍ؛ فكلّه سواء، وتطلّق.
مسألة: فإن جَرى بينهُما كلامٌ فقالت له: "طلّقنِي ثلاثًا" فقال لها: "بل عشرًا"؛ فلا أعلمُ أنّ هذا يُوجب حكمَ طلاقٍ؛ لأنّه أجابَ "إنّي أفعلُ" ولم يَقل: "قد فعَلْتُ"؛ لأنّ قولَها "افعَل لي ثلاثًا"، قال: "بل عشرًا أفعلُ"، ولم يَقل: "قد فعلتُ"؛ فلا أرَى وقوعَ طلاقٍ حتّى يفعلَ ولو أراد به الطلاقَ.
مسألة: 80 س الفضل بن الحواري: إن قالت له امرأتُه: "طلّقنِي"، فقال لها: "قد فعلتُ"؛ فقال: في مسائل الخراسانيين: إنّه يلزمُه، ولا يُقبل قولُه إذا قال: لم أنوِ لها طلاقًا.