قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١٧٥

الباب الثاني والعشرون الطلاق على الغضب والنسيان

من كتاب المصنّف: أجمع المسلمُون أنّ الطلاقَ والظهارَ يقعَان في الغضبِ والنسيانِ والرضَا. 81 س وتنازعوا في الإيلاءِ في الغضبِ، والمفرّقُ بينهما محتاجٌ إلى دليلٍ، والطلاقُ واقعٌ في الغضبِ والرضَا، ولا فرقَ بينهما، ولم يخصَّ الله تعالى في الطلاقِ غضبانًا ممّن (خ: من) راضٍ.

فإن قيل: قد رَوت عائشَة أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا طلاقَ ولا عتاقَ في إغلاق»(1)؛ قيل له: ذلك إذا أزالَ الغضبُ تمييزَه، وانغلقَ عليه أمره، فلم يدرِ مَا يقول مع ما أنّ الطريقةَ ضعيفةٌ، (وفي خ: معناه أنّ هذه رِواية ضعيفَة)؛ لأنّ رواية ثور بن يزيد الحمصي؛ وهو مجهولٌ، ولو ثبتَ لكانَ التجريحُ ما ذكَرنا.

مسألة: فإن طلّقَها في الغيظِ مائة مرّةٍ؛ بَانت بالثلاث، ولا نأخُذ بقول من قالَ: إنّ الثلاثَ تكون واحدةً.

ومن غيره: وهذه المسألة في بيان الشرع: قلت: في رجلٍ طلّق امرأتّه في الغيظِ مائة تطليقةٍ بكلمةٍ واحدةٍ، أتبينُ منه بثلاثٍ، أم يردّ الطلاق إلى تطليقةٍ واحدةٍ؟ فأقول: إنّها قد بَانت بالثلاثِ، والعدد معروفٌ، ولا يكون الكثيرُ واحدةً، وهو عاصٍ لربِّه فيما زادَ على الثلاثِ من الطلاقِ، ولسنَا نأخُذ بقول من أوجَب أنّ ذلك واحدة.

(1) أخرجه ابن ماجة، كتاب الطلاق، رقم: 2046؛ وأحمد، كتاب الطلاق، رقم: 26366؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الطلاق، رقم: 18038.

٢٥٬٨٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.