قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١٧٦

(رجع) مسألة: ومن أرادَ أن يقول لامرأتِه كلامًا فزلَّ لسانه غلطًا بالطلاقِ، وهو لا يريدُه؛ فلا غلتَ على مسلمٍ، ولا يلزمُه الطلاقُ إذا لم يُرده.

قيل: فإن طلّقَ إحدى زوجتَيْه، فيُسأَل: أطلّقتها؟ قال: "نعم، طلّقت امرأتِي فلانة ثلاثًا"، أرادَ التي طلّق فوقعَ اللفظ عَلى التي لم تطلّق؛ فليس على مسلمٍ غلت في الطلاقِ ولا عِتاق، والغلت مِثل أن يقول: "عَافاها الله"، فيقول: "هي طالقٌ".

مسألة: رُوي عن جابر بن زيد أنّه لقِي رجلاً فقال له: تزوّجتَ فلانة على سنّةِ الله وسنّةِ رسوله؟ فقال: "نعم، يا أبَا الشعثَاء، قد طلّقتُها على سنّةِ الله وسنّةِ رسولِه"، فقال جابر: لا غلت على مسلمٍ، (وفي خ: فقال له جابر: ما قلتَ؟ قال: قلتُ لك كمَا قلتَ لي، وإنّمَا أرادَ أن يقولَ له كما قالَ لم يرد الطلاقَ؛ فلم يرَ عليه طلاقًا، وقال: لا غلت على مسلمٍ.

وقال أبو عبد الله: نعم، هذا على وجهِ الفتيا، فإن حاكمَته امرأتُه؛ حكمَ عليه بالطلاقِ.

مسألة: ولو أنّ رجلاً سألَ رجلاً عن امرأتِه فقال: "هي طالقٌ"، يريد "هي صالحةٌ"، فأخطَأ؛ فإنّها لا تطلّقُ /82 م/ إذا لم تسمعه، وإن سمعَته فحاكمَته؛ حكمَ عَليه.

مسألة: ومن عقرت له بقرةٌ وقيل له: احلف، فقال: امرأتُه طالقٌ ثلاثًا إن كانت فلانًا عقرَها، وإنّما أرادَ أن يقولَ: إن لم يكن عقرَها؛ فليس ذلك بطلاقٍ إذا كان إنّما سبقَه لسانُه إلى أمرٍ لم يُرده.

مسألة: ومن أرادَ أن يقول: "أنتِ طالقٌ واحدةً"، فغلطَ فقالَ: "ثلاثًا"؛ فذلك إلى نيّتِه، وإن حاكمَته؛ حكمَ عليه.

٢٥٬٨٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.