الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ١٧٧وعن محمّد بن محبوب قال: لا يُقبل قولُه، وتطلّقُ ثلاثًا.
مسألة: ومن طلّقّ على السهوِ منه، فإذا لفظ بطلاقها لفظًا تسمَعه منه، وطلّقَها ما تبين حروف الكَلامِ، وهي تسمَعه؛ طلّقت بالسهوِ والنسيانِ كمَا تطلّقُ في العمدِ، وإنّما قالُوا: إنّها لا تطلّقُ بالغلطِ، والله أعلم.
قال غيره: وأوّل هذه المسألة من بيان الشرع: من كتاب الرقاع: وعمّن يطلّقُ امرأتَه ساهيًا، تطلّق أم لا؟ قال: لم أدرِ مرادَك، فإن كان قصدَ طلاقَها ساهيًا؛ طلّقت؛ لأنّ طلاقَ الساهِي الناسِي يقعُ. وإن تكلّم بكلامٍ، فغلطَ ساهيًا بالطلاقِ؛ لم تطلّق عَلى سهوى(1) الغلط في ذلك.
قال أبو الحسن: إذا لفظَ بطلاقِها (إلى تمام المسألة).
(رجع) مسألة: ومن طلّقَ ناسيًا؛ طلّقت امرأتُه.
مسألة: وإن غلطَ؛ لم يلزمه في الحكمِ ولا فيمَا بينه وبين الله.
مسألة: قال بعض أصحاب الظاهر: إذا قال: "إن كلّمتُ فلانًا فهي طالقٌ"، فكلّمه ناسيًا؛ لم يحنث، وإن كلّمَه مكرَهًا؛ لم يحنث.
قال: لأنّ اليّمين يعقدُها الإنسانُ على ما تجبُ قدرتُه، وليسَ في قدرتِه الامتناعٌ عن النسيانِ.
وعن أبي الحسن ?: إنّ الحنث يقعُ في النسيانِ، ولا إثمَ عليه.
مسألة: ومن غيره: فيمن حلفَ بطلاق زوجتِه إن فعَل هو كذا أو فعلَت هيَ كذا، وفعلا ذلك ناسيَين؟ قال: إن فعَل هوَ ما حلفَ عليه ناسيًا؛ فيختلفُ في طلاقِها منه، وإن فعَلَت هيَ ذلك ناسيةً؛ وقعَ بها الطلاقُ.
(1) هكذا في النسخ الأربع. ولعلّه: سهو.