قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١٧٨

قال المؤلّف: وقد مضَى في النسيانِ في الباب الثاني عشر بعضٌ من ذلكَ.

(رجع) مسألة: ومن طلّقَ زوجتَه، ثمّ خرجَ ليسأل، فنسيَ حتّى سألَ عن كلامٍ لا يجب به طلاقٌ، وعندَه أنّ ذلك الكلامَ هو الذي طلّق به، فأُفتيَ أن لا طلاق، وكان يجامعُها على ذلك حتّى ماتَ؛ إنّه لا يكون آثِمًا.

مسألة: ومن لفظ لفظه، فلمّا جاوزَها شكَّ فيها أنّها طلاقٌ 82 س أو غيره، فلا تطلّقُ حتّى يستيقِن أنّ ذلك الذي لفظَه الطلاقُ.

مسألة: ومن حلفَ بالطلاقِ على شيءٍ لا يفعلُه، وكانت يَمينه على غضبٍ فلم يدرِ كيف حلفَ أو نسيَ ذلك بعدما حلفَ، فأخبره ثقةٌ قد سمعَه حين حلفَ أنّه استثنى في يَمينه أنّه لا يفعَل في وقتٍ، وقد انقضى ذلك الوقتُ؛ فأرجُو أنّه يسعُه أن يأخُذ بقول الثقةِ فيما حلفَ عليه بعد انقضاءِ الوقتِ الذي أخبرُه الثقةُ بِه.

مسألة: ومن حلفَ بالغيظِ بالطلاقِ، ثمّ لم يعلَم كم من تطليقةٍ طلّقَ، فقالت له امرأتُه أنّها طلّقَها واحدةً، فإذا كانت صادقةً ثقةً؛ قُبل قولُها مع سكونِ النفسِ إلى ذلكَ، وله ردُّها، ولا يجوزُ ذلكَ في الحكمِ، فإن حضرَه من حضرَه في الغيظِ بالطلاقِ فقالوا: أطلّقت(1) واحدةً، فإن كانوا ثقاتٍ عنده؛ فله تصديقُهم، فإن لم يكُن ثقاتٍ عندَه؛ لم يجز في ذلكَ في الحكمِ، فإن طلّقَها في الغيظِ مائةَ تطليقةٍ بكلمةٍ واحدةٍ؛ بَانت بالثلاثِ، ولسنا نأخُذ بقولِ من يقولُ أنّ الثلاثَ يكُون واحدةً والعددُ معروفٌ.

(1) هكذا في النسخ الأربع. ولعلّه: طلقت.

٢٥٬٨٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.