قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١٧٩

الباب الثالث والعشرون الطلاق بالاستفهام والرضا

من كتاب المصنّف: والرجلُ إذا قالَ مجيبًا لزوجتِه كان واقعًا عليها فيه الطلاقَ، ولم يكُن لَه في ذلكَ حُجّة لنيّتِه، وتلك إذا قالت: "أنا طالقٌ"، أو "قد طلّقتنِي"، فقال: نعم؛ فإنّها تطلّقُ، ولا تُقبلُ له نيّةٌ في هذا.

مسألة: ومن قالَ لرجلٍ: "إن حلفتُ أنا"، أو "فعلتُ كذا فامرأتُكَ طالقٌ"، أو "هي عليكَ حرامٌ"، أو "كظهرِ أمِّكَ"، قال: نعم، فإذا حلفَ أو فعَل؛ لزمَ من أجَابه /83 م/ إلى ذلك.

مسألة: ومن سألَ رجلاً عن شيءٍ فقالَ له: "إن كتمتني فامرأتُكَ طالقٌ"، قال: "نعم"، فيُكرّر عَليه ثلاثَ مرّاتٍ، وهو يقول: "نعم"، ثمّ يقول الزوجُ: "أنا كنتُ أعنِي واحدةً"؛ فإنّها تبينُ بثلاثٍ على قول أبي زياد.

قال غيره: له نيّتُه.

مسألة: وحفظَ عن رجلٍ طلّقَ امرأةَ رجلٍ ثلاثًا، فأمضى له الزوجُ في نفسِه، ورَضي ولم يتكَلَّم بلسَانه؛ فقيل: قد طلّقت حين تكلَّم بذلكَ الرجل وأمضَاه هُو في نفسِه، وكذلكَ إن كتَبه الرجلُ فأمضَاه هُو في نفسِه.

قال أبو الحواري: إذا تحرَّك به لسانُ الكاتِبِ، وإلّا لم يقَع به الطلاقُ حتّى يتكلَّم الزوجُ بلسانِه.

مسألة: ومن قالَ لرجلٍ: "أَطلقت امرأتكَ؟ " قال: "نعم"؛ طلّقت امرأتُه، فإن قال: إنّما أردتُ كذبةً، ولم أنوِ (خ: أرد) طلاقًا؛ فقد وقعَ الطلاقُ مع الجوابِ. فإن قال أنّه لم يرد زوجتَه التي عندَه وعنىَ زوجةً كانَت له طلّقَها من قبلُ؛ فلا

٢٥٬٨٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.