الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ١٨٠يُقبلُ قولُه، وطلّقت هَذه؛ لأنّه لم يسأله عن مطلّقتِه، وإنّما سأَله عن امرأتِه، وفِيها كانَ الكلامُ.
مسألة من كتاب بيان الشرع: وإذا قالَ رجلٌ لرجلٍ: "طلّق امرأتَك"، قال: "نعم"، يريدُ بذلكَ طلاقَها؛ طلّقت، وإن كان يريدُ بقولِه: "نعم، إنِّي أفعَل"؛ فلا طلاقَ، وكذلكَ العتاقُ. فإن قالَ له: "حرامٌ امرأتكَ"، فقال: "نعم"، يريدُ بقولِه: "نعم، تحريمها"؛ فهي حرامٌ عَليه، وعليه مثل ما عَلى من حرَّم امرأتَه مِن الكفّارةِ والإيلاءِ، وإن كانَ لم يرد بذلك تحريمَها؛ فليسَ بتحريمٍ.
مسألة: وإذا قالَت امرأةٌ لزوجِها: اشترِ لي ثوبًا أو طلّقنِي، قالَ: "نعم"، مجيبًا لها في الطلاقِ؛ طلّقت، وإن قالَت له: "طلّقني"، قال: "نعم"؛ فلا تطلّق، وإن قالَ: "نعم وكرَامة"، ونَوى الطلاقَ؛ فهي تطليقةٌ وما نَوى.
(رجع) مسألة: فإن قالَ له: "أطلّقت امرأتَك ثلاثًا؟ "، فقال: "نعم"، ولم يكن طلّقَها، ثمّ حكم عليه بالطلاقِ؛ فلا يجوزُ له مجامعتُها في السريرَة؛ لأنّه قد أقرَّ أنّه قد طلّقَها، وقد طلّقت حِين مَا أقرَّ.
مسألة: فإن قالَ له: "أليسَ كنتَ أرسلتَ إلى امرأتِكَ بطلاقِها؟ " فقال: "بلى"، ولم يكن فعَل، إنّما أرادَ أن يرضَى بذلك الذي يسألُه؛ فأرجُو أن لا يقعَ الطلاقُ بهذا الطلاقِ؛ لأنّه ليسَ من فعلِ نفسِه، وإنّما يُضيفه إلى فعلِ غيرِه، وذلك إذا صدّقَته هذه، وإن حاكمَته وأقامَت بيّنَة أو أقرَّ أو حُلّف ولم يحلف؛ فأخَافُ أن يلزَمه الطلاقُ. 83 س
مسألة: ومَن ادّعَت عليه امرأتُه أنّه طلّقَها ثلاثًا واعتزلَت عنه، فسئِل: "أطلقتَ امرأتَكَ ثلاثًا؟ " قال: "نعم"؛ فإنّه يثبتُ عليه بإقرارِه. وإن قيل له: