قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١٨١

"أطلقتَ امرأتَكَ ثلاثًا؟ " قال: "نعم"، ثمّ قال: لم أنوِ طلاقًا؛ فما نَراه إلا طلاقًا، إلا أن يكونَ يعلَم منه غَلط، والله أعلم.

مسألة: ومن سئِل عن طلاقِ امرأتِه، فقال: "قلتُ: أنتِ طالقٌ"؛ فإذا قالَ ذلكَ لزوجتِه؛ فأظنّ أنّه يقعُ عَليها، والله أعلم.

مسألة: ومن طلّق زوجتَه وتزوّجَ غيرَها، فسئِل عن هذه، فتوهَّم أنّه سئِل عن المطلّقةِ، فقالَ: "قد طلّقتُها"؛ فلا تطلّقُ.

مسألة: قال أبو زياد في امرأةٍ قالت لزوجِها: "أنتَ طالقٌ"، قال الزوجُ: "قد قبلتُ"؛ فقال برأيه أنّه طلاقٌ.

ومن غيره: وفي بيان الشرع: وعن رجلٍ قال لزوجتِه: "طلّقينِي وأنا أقبلُ"، فقالت: "قد طلّقتكَ"، فقال: "قد قبلتُ"، هل تطلّقُ؟ قال: معِي أنّه يختلفُ في ذلك؛ فقال من قال: تطلّقُ. وقال من قال: لا تطلّقُ؛ لأنّ الرجالَ لا يُطَلّقون؛ لقول الله: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [البقرة:231]، ولم يقل: وإذا طلّقتُم الرجالَ.

(رجع) مسألة: ومن قالَت له امرأتُه: "بلغَني أنَّك طلّقتنِي"، قال: "نعم، ملي (خ: ملء) بيتٍ" أو شيءٍ قد ذكرَه؛ فأمّا قولُه: "نعم"؛ فهي تطليقةٌ، وأمّا "ملي (خ: ملء) كذا"؛ فهُو أولَى بلبسِه. وقال موسى: مَا لم يفصح بالطلاقِ؛ فهو أعلمُ بمَا نَوى.

مسألة: ومن أرادَ أن يطلّقَ زوجتَه فقال: "اشهدُوا أنّ فُلاَنة طالقٌ"، فقال الشهودُ: "وامرأتُك الأخرَى؟ "، فقال وامرأتُه الأخرَى؛ فإنّها لا تطلّقُ حَتّى يقُولوا: "امرأتُك الأخرَى طالقٌ" (غيره وفي المنهج: حتّى يقولَ: وامرأتُه طالقٌ. رجع)، فيقول: "نعم"، أو يقول هو: "امرأتِي الأخرَى طالقٌ".

قال غيره: وفي المنهج على أثرِ هذه المسألةِ.

٢٥٬٨٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.