الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ١٩٠معمولٌ به، وأمّا الحكايةُ والنفيُ؛ فلا أعلمُ أنّ أحدًا قال في ذلك بالطلاقِ، إلا أن يريدَ به الطلاقَ.
مسألة من كتاب بيان الشرع: وفي حفظ محمّد بن عليّ عن موسى بن عليّ ?: إنّه قالَ: وقعَت مسألة مع الأشياخ بدما في رجلٍ قال لامرأتِه: "ما تقُولِين لو أنِّي يا فلانَة طلّقتكِ ثلاثًا"؛ فقال الأشياخ: تطلّقُ، وقال موسى بن عليّ: إنّما قال الرجلُ: "ما تقُولين"، فلم يفعَل؛ فلم أرَ طلاقًا. وقال محمّد بن محبوب: إنّها لا تطلّق، فرجعَ الأشياخُ إلى رأيِه.
(رجع) مسألة: وإن قال: "ما تحبِّين أن أقولَ: أنتِ طالقٌ"، فهذا مختلفٌ فيه؛ فقول: لا يقعُ حتّى يعزمَ. كذلك 86 س إن قالَ: "خليقٌ أن أقولَ: أنتِ طالقٌ".
مسألة: فإن قال: "ما أحقّك أن أقولَ قد طلّقتكِ"؛ فأقول: إنّها قد طلّقت.
وفي موضع من الضياء: فيه اختلافٌ؛ فبعض لا يوجِبه طلاقًا حتّى يعزمَ عليه.
مسألة: فإن قالَ: "ما كانَ دواها إلا من يذهبُ إليها فيقولُ: أنتِ طالقٌ ثلاثًا"، يعني امرأتَه ونفسَه، ولم يكُن منه غير هذا؛ قال أبو عبد الله: أخافُ أن يكونَ قد وقعَ الطلاقُ.
فإن قال: "ما أحقك أن أقولَ: أنتِ طالقٌ"، أو "قد طلّقتكِ"؛ فقد طلّقت بهذا؛ لأنّه قد قال. وقول: لا تطلّقُ، وهو الأحسن حتّى ينويّه طلاقًا.
مسألة من غيره: من كتاب بيان الشرع: وسألت عن رجلٍ قال لزوجتِه وقد نازعته بكلامٍ: "على هذا الآن أطلقكِ"، أو قالَ لغلامِه: "على هذا أعتقكَ"، أو قال لزوجتِه: "على هذا أُولِي منكِ"، أو "أظاهرُ منكِ"، أو "سأطلّقكِ"، أو "ما