الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ١٩١أحملك أن أطلّقكِ"، أو "إذا جاءَ غدٌ طلّقتكِ"، أو "أقول: أنتِ طالقٌ"، أو "ما أولاكِ بالطلاقِ"، أو "خليقٌ أن أقولَ: أنتِ طالقٌ"، أو "لو طلّقتكِ لم أبالِ"، أو "إنّما تفعَلي كذا وكذا حتّى أقولَ: أنتِ طالقٌ"، أو "الساعة أقولُ: أنتِ عليّ كظهرِ أمِّي"، أو "أنتِ مطلّقَةٌ"، أو "أنتِ من المطلّقاتِ"، أو قال "الآن تطلّقِين"؛ فقال: لا تطلّقُ بهذا كلّه حتّى يطلّقَ أو حتّى يظاهرَ، وكذلك العبدُ لا يعتقُ حتّى يعتقَه، وأمَّا قولُه: "أنتِ مطلّقَةٌ"؛ فإن كانَت قد طلّقَت قبل ذلكَ فعَنى 87 س بهذا القولِ للطلاقِ الأوّلِ؛ فإنّها لا تطلّقُ، وإن لم يكُن له معنى ولا نيّة؛ فإنّها تطلّقُ، وكذلك قوله: "أنتِ في المطلّقَات". وأمّا قولُه: "الآن تطلّقِين"؛ فإن كانَ أرادَ بذلكَ طلاقًا؛ فقد طلّقَت، وإن لم يرد به طلاقًا؛ فلا تطلّق حتَّى يطلّقَها.
(رجع) /88 م/ مسألة: فإن طلبَ أن يخرجَها فقالَ: "كيف أقولُ؟ "، فقالت: "قُل: أنتِي طالقٌ"، فقال: "ليس (خ: أليس) أقُول أنتِي طالقٌ"، ثمّ قالَ أنّه لم يرد به الطلاقَ؛ فلا يقعُ طلاقٌ؛ لأنّ هذا نفيٌ.
فإن قال: "سأقُولُ: انش طالق"؛ ففِي ظاهر الأمرِ قد طلّقَها.
فإن قال: "إن قلتُ: أنتِ طالقٌ فماذَا يكُون؟ "؛ فيشبهُ فيه معنى الاختلافِ.
قيل: فما يعجبُك؟ قال: لا يعجبُني فيها شيءٌ.
مسألة: فإن سُئل: "ألكَ امرأةٌ؟ "، فقال: "ليسَ لِي امرأةٌ"، ولا يريدُ طلاقًا؛ فلا يدخُل عليه في زوجتِه شيءٌ، وإنّما هو كذبٌ، فيستغفرُ اللهَ من ذلكَ.
مسألة من غيره: رجلٌ قيلَ له: "ألك زوجةٌ؟ "، فقالَ: "لا"، وهو له زوجَةٌ، أتطلّقُ منه بهذَا الذي وصفت لكَ أم لا؟ قال: هذا كذبٌ منه، وليس هو من أسماءِ الطلاقِ إن كان يعمل بالمقال به.