قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١٩٢

(رجع) مسألة: فإن قالَ لها: "إن سألكِ أحدٌ أنّ لكِ زوجًا فقولِي أنّي مطلّقةٌ؛ طلّقنِي زوجِي"، أو قال لرجلٍ آخر: "أخبِر الناسَ أنِّي قد طلّقتُ امرأتِي"؛ فهذا طلاقٌ.

مسألة: فإن قال: "إن خرجتِ من غيرِ رأي جعلتُ طلاقكِ في خروجكِ"، فخرجَت بغيرِ رأيِه، فإن لم يرد بذلك طلاقًا لم تطلّق؛ لأنّه وعد ليسَ بفعلٍ، إلا أن يريدَ بنفسِ الكلمةِ طلاقًا /87 م/ حين قال؛ فهو طلاقٌ، أو يقول لها: "إن خرجتِ فطلاقكِ في خروجكِ"، أو "قد جعلتُ طلاقكِ في خروجكِ"؛ فهذا كُلّه سَواء، وإن كانَ مرسلاً وقد قالَ: "إن خرجتِ من بيتِي جعلتُ طلاقكِ في خروجكِ"؛ فالجوابُ واحدٌ، ولا يقعُ بهذا طلاقٌ.

مسألة: ومن قبّح وجهَ زوجتِه فقالت: "قبّحتَ وجهِي؟ "، فقال: "إن كنتُ قبحتُ وجهَكِ فالساعة أقولُ: إنّكِ طالقٌ"، وكان سكرانًا؛ فقد بَانت بالطلاقِ إذا صحَّ ذلك، وإن أنكرَ؛ لم يحكم عليه إلا بالصحّةِ، وعَليها أن تجاهدَه عن وطئِها إن لزمَها الكينونة معَه.

مسألة: فإن ادّعَت عليه امرأتُه الطلاقَ فقال: "إن قالت أنِّي طلّقتُها صدقت"، فقالت: "قد طلّقَني"، فقال هو: "كذبتِي"؛ فلا أرَى طلاقًا؛ لأنّه صدّقَها وهو لا يَدرِي ما تقُول، ولكن إن قالَت وهي بين يدَيهِ: "طلّقتني"، فقال هو: "صدقتِي"؛ فقد أقرَّ وثبتَ عليه. وإن قال: "هيَ صادقةٌ"، ثمّ احتجَّ أنّها صادقةٌ في غيرِ ذلكَ؛ فله حجّتُه. وإن قال: "إن ادّعَت عليّ أنِّي قد طلّقتُها فقد صدقَت"؛ فإن ادّعَت الطلاقَ؛ وقع الطلاقُ. وإن قال: "فهي صادقةٌ" أو "مصدَّقَةٌ" ثمّ ادّعت الطلاقَ؛ فإنّ الطلاقَ لا يقعُ في هذين الوجهين.

٢٥٬٨٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.