الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ١٩٣مسألة: ومن قال لزوجتِه: "كنتُ طلّقتكِ قبلَ أن أتزوّجَ بكِ"؛ فلا يقعُ عليها طلاقٌ؛ لأنّه أخبرَ أنّه فعلَ فعلاً لا يملكُه.
مسألة: فإن مرّ عَلى صبيانٍ يغنُّون ويقولُون: "هندٌ مطلَّقةٌ وبرجلِها معلّقةٌ"، فقام يغنّي ويقولُ ذلك، وامرأتُه اسمُها هند؛ فيوجَد في كتب القوم: إنّها لا تطلّقُ إذا أرادَ الغناءَ. وقال: إنّه يأخُذ بهذا القولِ.
مسألة ومن غيره: أحسب عن أبي عبد الله: وقال: إنّه يحفظُ في رجلٍ قالَ لولدٍ له وهو يرقده: "أمُّكَ مطلّقَةٌ وبرجلِها معلّقةٌ"؛ فرَأوا(1) أنّها تطلّقُ، إلا أن يكونَ طلّقَها قبلَ ذلك أو كان طلّقَها زوجٌ غيرُه فغنّى بذلك، إنّها لا تطلّقُ.
(رجع) 88 س مسألة: وإن قال: "إن شئتِ أن أقولَ: أنتِ طالقٌ، قلتُ: ولكن لا أقولُ"؛ فقيل: قد وقعَ الطلاقُ، وهو ما نَوى. وقيل: لا تطلّقُ، وهو أحبّ إليّ.
مسألة: أبو هريرة قالَ: قالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاثُ جدّهنّ جِدُّ وهزلهنّ جِدٌّ: الطلاقُ والرجعةُ والنكاحُ»(2). وعن عمر قال: أربع واجبات عَلى من تكلَّم بهنّ: الطلاقُ والعتاقُ والنكاحُ والنذورُ، وبه يأخذ ذلك كلّه جائز عليه إن جدَّ أو هزلَ، أو أكره أو لم يكره.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: فروا.
(2) أخرجه بلفظ: «ثَلَاثٌ جَدُّهُنَّ جَدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جَدٌّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ» كل من: أبي داود، كتاب الطلاق، رقم: 2194؛ والترمذي، أبواب الطلاق واللعان، رقم: 1184؛ وابن ماجة، كتاب الطلاق، رقم: 2039.