قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١٩٤

مسألة: فإن قال لها: "إن لم تَنتهي عن كذا طلّقتكِ في كلّ شهرٍ تطليقَة"، قالت: "لا أنتهي"؛ فإنّها لا تطلّقُ بهذا القولِ؛ لأنّه بالخيارِ إن شاءَ طلّقَها وإن شاءَ لم يطلّقهَا.

فإن قال: "فلَكِ عندِي في كلّ شهرٍ تطليقة"؛ فهذا أيضًا لا تطلّقُ به؛ لأنّ لها عندَه ذلك، ولكن لو قال لها: "فلَكِ في كلّ شهرٍ تطليقة؛ فإنّها تطلّقُ في كلّ شهرٍ تطليقَة.

مسألة: فإن قالَ لزوجتِه: "لو كنتِ مرتي لطلقتكِ"؛ فإن لم ينوِ بذلكَ طلاقًا لها؛ فلا يقعُ عليها طلاقٌ. انقضى الذي من المصنّف.

مسألة: ومن جواب أبي سعيد إلى رمشقي بن راشد: في رجلٍ وامرأته بينهما كلامٌ حتّى قال الرجلُ: "إنّما هاك تخاصمِيني أتُريدِيني أطلّقكِ ثلاثًا؟ "، قلت: أيقعُ بهذا الطلاقُ أم لا؟ فعلى ما وصفت: فلا يقعُ بهذا طلاقٌ، إلا أن ينويَ به الطلاقَ، ولو قالت: "أريدُ أن تطلّقَني"، ثمّ لم يطلّقهَا؛ لم يكُن ذلكَ طلاقًا، فافهَم.

مسألة: وقال محمّد بن محبوب: في رجلٍ قال لامرأتِه: "لو قلتِ أنتِ طالقٌ لكانَ ذلكَ لِي"؛ قال: قد فرغ، وقد طلّقت.

قال غيره: نعم. وقد قيل: إنّها لا تطلّقُ حتّى يريدَ بذلك الطلاقَ.

٢٥٬٨٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.