الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ١٩٥الباب السابع والعشرون الطلاق على فعل هل يجوز الوطء فيه
من كتاب المصنّف: ومن وقّتَ وقتًا في فعلٍ؛ فلَه أن يطأَ حَتّى يجِيء الوقتُ، ومن لم يوقِّت؛ لم يطَأ حتّى يفعَل.
مسألة: ومن قال لامرأته: "إن لم أحجّ العامَ فأنتِ عليّ كظهرِ أمِّي"، وذلكَ في أوّل السنةِ أو أوسطِها، أو قال: "إن لم يقدُم أخِي فأنتِ عليّ كظهرِ أمِّي"، أو "أنتِ طالقٌ" وسمى وقتًا إلى كذا /89 م/ أو لم يسمِّ وقتًا؛ فأمّا المولِي بالطلاقِ أو المظاهر إن لم يحجّ العامَ؛ فإنّه واسعٌ له وطؤُها إلى أن يحضرَ وقتُ خروجِ أهل بلدِه الذين إذا خرجُوا وافوا الحجَّ، فإذا حضر ذلك الوقتُ أمسكَ عن الوطءِ إلى أن يحضرَ الوقت الذي من خرجَ فيه لم يدرِك الحجَّ، ثمّ عندَ ذلكَ تخرجُ منه بالطلاقِ أو بالظهارِ إذا لم يخرج.
وفي موضع: "إن لم أحجّ العامَ فأنتِ طالقٌ"؛ فله وطؤُها فيما بينَه وبين الحجّ إذا سمّى أجلاً، فإن ماتَ قبل الوقتِ؛ لم يقَع عليهَا الطلاقُ.
مسألة: وأمّا قوله: إن لم يخرُج حاجًّا فإنّه يمسُك عن الوطئِ من حِينه، فإن خلَت أربعةُ أشهرٍ ولم يخرُج؛ خرجَت منه بالظهارِ أو بالإيلاءِ إن كانَ حلفَ بالظهارِ أو بالطلاقِ، وإن خرجَ قبلَ أربعةِ أشهرٍ؛ فلا حنثَ عليه.
مسألة: فإن حلفَ بالطلاقِ إن لم يفعَل كَذا إلى شهرَين؛ فإنّه لا يطَأ حتّى يفعَل أو يخلُو الشهرَان فيقَعُ الطلاقُ.
مسألة: وأمّا قوله: إن لم يقدُم أخِي فإنّه يمسكُ عن الوطئِ، فإن مضَت أربعةُ أشهرٍ ولم يقدُم أخُوه وقعَ عليه الحنثُ بالطلاقِ أو بالظهارِ ما حلفَ به، إلا أن يكونَ على إن لم يقدُم أخُوه في وقتِ كذا؛ فإذا قصَد: وسعَه وطؤُها إلى ذلك