قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢٠٧

الباب التاسع والعشرون اليمين بالطلاق

من كتاب المصنّف: ومن حلفَ بالصدقَة والعتقِ والحجِّ لا يطلّق امرأتَه؛ فرهنَ طلاقَها، فطلّقَ المرتهن؛ فالله أعلم يحنثُ أم لا.

فإن جعلَ طلاقَها فيمَا لهَا أن تفعلَه وما ليسَ لهَا أن تفعلَه ففعلَت؛ فإنّه يحنثُ.

فإن تزوّجَ غيرَها على أنّ طلاقَ الأولَى بيدهَا، فطلّقتها؛ حنثَ.

وإن ظاهرَ منهَا وآلَى(1) فتركها حتّى انقضَت عدّتُها، وهو يريدُ أن تفوتَ؛ حنثَ.

فإن تزوّجَ عليها بأمةٍ لتختارَ نفسَها، فاختارَت نفسَها؛ لم يحنث(2).

فإن تزوّجَ من إذا جمعه معَها ووطِئ فسدَت: أمًّا أو ابنةً أو أختًا أو جدّةً لأبٍ أو لأمٍّ، أو كنَّ أربعًا فتزوّجَ بخامسةٍ ودخلَ بها يفسدن(3) جميعًا، أو طلّقَ غيرَها بنيّةٍ وأسمعَها الطلاقَ لتحاكمَه فحاكمَته فحكمَ عليهِ بالطلاقِ، أو وطِئها في الحيضِ أو الدبُرِ لتفسدَ عليهِ ثمّ أقرَّ ففُرّقَ بينهُما، أو أقرَّ أنّه نظرَ إلى فرجِ أمّهَا أو ابنتِها عمدًا أو مسَّه أو شهدَ عليه بذلك شهودٌ ففُرّقَ بينهُما؛ ففِي كلّ هذَا الذي مضَى لا يحنثُ، ويسعُه ذلكَ، ولا يسعُه أن يقرَّ بما لم يفعَل فيوطئ فرجها رجلاً فيتزوّجهَا وهو آثم؛ لأنّه فعل ما وسعَها أن تتزوّجَ؛ لأنّها لا تعلمُ الغيبَ ولا يسعُه ذلك.

(1) في ث، س، ق: إلاّ.

(2) هذا في س. وفي ث: تحنث.

(3) هذا في س. وفي ث: ففسدت. وفي ق: فسدت.

٢٥٬٨٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.