الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢٠٨فإن ماتَ فأقرَّ بذلك، فقالت هي: لِي ميراثٌ منهُ، فإن أقرَّ بذلكَ في صحّتِه فلم تصَدّقه؛ فلا ميراثَ لها منه إذا ماتَ. فإن أقرَّ بذلكَ عند موتِه؛ فلَها الميراثُ منه.
فإن ماتَت هي، وكانَت الفاعلة لشيءٍ مثل قولِه لها: "إن دخلتِ"، فقالت: "قد دخلتُ"، ولم تكُن دخلَت، فتصدّق، ويُفرّق بينهُما، ثمّ تتزوّجُ؛ فإنّه يلزمها إذا أقرَّت بذلك.
وكذلك إن أقرّ أنّها أخته من الرضاعَةِ أو من يحرمُ عليه نكاحُها بالرضاعَة.
وكذلكَ إن أقرَّ أنّه كانَ مسَّ فرجَها أو نظرَ إليه من تحتِ الثوبِ متعمّدًا قبلَ أن يتزوّجَ بها.
مسألة: فإن أمرَ ابنَه أو أبَاه فكابرَاها(1) على نفسِها حتّى يطأَها أو مسّ الفرجَ أو نظرَ إليهِ من تحتِ الثوبِ متعمّدًا لتفسدَ عليهِ؛ فلا يحنثُ في يمينِه، وعلى ابنِه إن كابرَها حتّى يطأَها أو يمسَّ الفرجَ أو ينظرَ إليه عمدًا من تحتِ الثوبِ صداقُها، وصداقُها على الأبِ إن كانَ دخلَ بها، وإن كانَ لم يدخُل بها ووطِئ ابنُه مكابرةً؛ فعلى الأب نصفُ الصداقِ.
مسألة: فإن حلفَ بطلاقِ عمرة لا يحلفُ بطلاقِ زينَب، ثمّ حلفَ بطلاقِ زينَب لا يحلفُ بطلاقِ عمرة أبدًا؛ كانَت عمرة طالقًا أبدًا؛ لأنّه حلفَ بطلاقِ زينَب، ولو قالَ: "زينب طالقا إن دخلَت الدارَ"؛ كانَت عمرة طالقًا.
(1) هكذا في ث، س، ق. ولعلّه: كابرها.