قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢١٠

الباب الثلاثون فيمن قال لرجلٍ: طلّق امرأتك وعليَّ صداقك

من كتاب المصنّف: ومن قالَ لرجلٍ: "طلِّق امرأتَك وعليّ صداقُها"، فطلّقَ؛ فإن كانَ طلّقَ حينَ قالَ له؛ لزمَه الصداقُ، وإن كانَ أخَّر ذلك ثمّ بدَا له بعدَ ذلكَ أن يطلّقَ وقال: "طلّقتُ لقولِك"؛ فليسَ لَه على الرجلِ ذلكَ، وكذلكَ إن قالَ: "تزوّجْ فلانة وعليّ صداقُها".

قال محمّد بن محبوب: فيمن قالَ لرجلٍ: "طلِّق امرأتَك وعليَّ صداقُها"، ولم يعرّفه كم عليه لها من الصداقِ، ولا سألَه الآخرُ عن ذلكَ، فطلّقَها الزوجُ، فلمَّا أخذَه بصداقِها احتجَّ أنّي ظننتُ أنّ صداقَها مائةُ درهمٍ، فإذا هو مائةُ نخلةٍ؛ فإنّه يلزمُه صداقُها، قلَّ أو كثرَ، ولو لم يكُن عرَّفه إيّاه إذا طلّقَها الزوجُ من حِينه ذلكَ إذا صحّ صداقُها بشاهديْ عدلٍ؛ لأنّه كانَ ينبغِي له أن يسألَ الزوجَ كم عليه لها منهُ، ثمّ إن شاءَ أن يضمَن وإن شاءَ لم يضمَن، فإن لم يسأَله وضمِن به؛ فأراه لازمًا، وإن لم يكن عرّفه إيَّاه؛ لأنّه غرَّه حتّى طلّقَ زوجتَه ويلزم الزوج لها صَداقها تتبعُه به، ويتبعُ هو أيضًا من ضمِن له به، فإن لم يقم بيّنَة بالصداقِ فلا يؤخَذ الضامنُ إلا بشاهديْ عدلٍ يقومَان بأصلِ الصداقِ أو بإقرارِه له بها من قبلِ أن يأمُره هذا بطلاقِها على أنّ عَليه صدَاقها ولا يؤخَذ بإقرارِه بالصداقِ بعد الطلاقِ ويؤخَذ الزوجُ لها بما أقرّ به لها نفسَه.

٢٥٬٨٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.