الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢١١مسألة: قال هاشم: فيمن قالَ لامرأتِه: طالقٌ أو عبده عتيقٌ على أن يعطيَه ما يُريد أو يرضَى به؛ قال: هي طالقٌ وعبدُه عتيقٌ ولا يعطوه بما يرضِيه، وأَرى(1) قولَه هذا لا ينفعُه، والله أعلم.
مسألة: ومن له زوجتَان فقالت أحدُهما: "طلِّق الأخرَى وعليَّ صداقُها"؛ فذلك يلزمُها له.
مسألة(2): وإن قالَت: "طلِّقها وعليَّ لكَ ألفُ درهمٍ" أو أكثرَ؛ فإنّه يلزمُها. وإن قالَت: "طلِّقها وعليَّ لكَ مؤنةُ ولدِك منهَا" أو "عليَّ ربايته"؛ لم يلزَمها ذلكَ، الفرقُ بينهُما أنّ تربيةَ(3) الولدِ ليسَ من حقوقِ النكَاحِ ولا شيء معلوم فيصحّ الضمَان، ألا ترَى أنّ اتّفاقَهم على أنّ الخلعَ إذا كانَ مشروطًا فيه ضمان المالِ ومؤنَة الولدِ إنّ المالَ يصحّ والضمَان من جهةِ الولدِ لا يصحُّ، فالذي قُلنا مِثله.
مسألة: فإن قالَ لها: "أنتِ طالقٌ وعليكِ لي ألفُ]](4) درهمٍ أو تعطِيني ألفَ درهمٍ"؛ فإنّها تطلّقُ، ويلزمُها له ألفُ درهمٍ إن قبلَت. وإن قالَت: لا أقبلُ لكَ بالألف درهمٍ؛ فإنّها لا يلزمُها له ألفُ درهمٍ ولا تطلَّق.
مسألة من كتاب بيان الشرع: وإذا قالَ الرجلُ لامرأتِه: "أنتِ طالقٌ وعليكِ لي ألفُ درهمٍ"، فلم تقُل شيئًا؛ طلّقَت ولا شيءَ عليها، وإن قالت: "لا"؛ كذلكَ تطلّقُ، وليس عليها له شيءٌ؛ لأنّه طلّقَ على غيرِ شريطةٍ، وإن قالَت:
(1) هذا في س. وفي ث، ق: رأي.
(2) زيادة من س.
(3) في ث: تربيتة. وفي س: تربيه. وفي ق: تربيته.
(4) زيادة من ث. ولعله سقط في التصوير في الأصل.