قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢١٢

(ع: نعم)، مجيبةً له في ذلك؛ ففيه اختلافٌ؛ قيل: إنّها تطلّقُ ويجبُ عليها الألفُ في الإقرارِ؛ لأنّها قالت: "نعم"، فقد أقرّت بالألفِ، وكذلك أنّها لو قالَ لها: "عليكِ لي ألفُ درهمٍ" فقالت: "نعم"؛ كانت قد أقرّت بالألفِ إقرارًا، ولا يخرُج هذا على سبيلِ الفديةِ ولا الشرطِ. وقال من قال: تطلّقُ وليسَ عليها شيءٌ. وذهبَ صاحبُ هذا القولِ إلى أنّه يخرُج على وجهِ الشرطِ فأبطلَه من طريقِ الشرطِ؛ لأنّ الشرطَ ها هنا ضعيفٌ. وكذلك لو قالَ: "لي عليكِ ألفُ درهمٍ وأنتِ طالقٌ"؛ فالقولُ فيه واحدٌ.

وإن قالَ لها: "أنتِ طالقٌ فعليكِ لي ألفُ درهمٍ"، فقالت: "نعم"؛ كانَ مثل ذلكَ مِثل الأوّلِ في الاختلافِ في ثبوتِه عليها، والذي يثبتُه؛ فذلكَ معه يخرجُ على الخلعِ. وكذلكَ قولُه: "لي ألفُ درهمٍ فأنتِ طالقٌ".

وإذا قالَت: "نعم"؛ طلّقت، وكانَ ذلكَ خلعًا، وإن لم تقُل: "نعم"، وقد قالَ لها: "عليكَ لي ألفُ درهمٍ فأنتِ طالقٌ"؛ فذلكَ يخرجٌ على وجهينِ وفيه قولاَن؛ أحدُهما: إنّها لا تطلّقُ؛ لأنّه استفهامٌ. وقول: إنّها تطلّقُ.

مسألة: وإذا قالَ لها: "أنتِ طالقٌ على أنَّ لِي عليكِ ألفُ درهمٍ"، فقالت: "لا"، أو سكتَت فلم 95 س تقُل شيئًا؛ فقيل: تطلّقُ ولا شيءَ. وقيل: لا تطلّقُ حتّى تَقبَل ما استَثنى، وهو خلعٌ، وإن قالَت: "نعم"؛ فقيل: تطلّقُ، ولا شيءَ عليها. وقيل: تطلّقُ، وعلَيها الألفُ درهمٍ.

مسألة من كتاب الرقاع: وسألته عن رجلٍ قال لزوجتِه: "أنتِ طالقٌ على أن تعطينِي مائةَ درهمٍ"، فأبَت من ذلكَ أو أجابَت إليه، أيقعُ بها طلاقٌ في الوجهينِ جميعًا أو لا يقعُ بها فيهمَا أو لا في أحدِهما؟ قال: يقعُ عليها الطلاقُ فيمَا وَصفت من ذلك.

٢٥٬٨٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.